الخميس، 25 يونيو 2026 02:09 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

صلاح نظمي.. عبقري الأدوار المركبة وشرير السينما الهادئ

بوابة المصريين

تحل اليوم ذكرى ميلاد أحد أبرز وجوه العصر الذهبي للسينما المصرية الفنان القدير صلاح نظمي الذي استطاع ببنيانه القوي وملامحه الحادة وجاذبيته الخاصة أن يحفر اسمه بحروف من نور في ذاكرة الفن العربي ورغم حصر المخرجين له في أدوار الشر أو الشاب الأريستوقراطي المستهتر إلا أنه قدم تلك الشخصيات بأداء فريد يجمع بين التمكن والهدوء مما جعله علامة فارقة في تاريخ الفن

البداية والنشأة والانطلاق نحو النجومية

ولد صلاح نظمي في حي محرم بك بمحافظة الإسكندرية وتخرج في كلية الفنون التطبيقية ليجد نفسه مدفوعا بشغف جارف نحو التمثيل مما جعله يلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية ليبدأ خطواته الأولى بخطى واثقة في المسرح مع فرقة فاطمة رشدي ثم انتقل إلى فرقة رمسيس العريقة وكانت بدايته السينمائية القوية في منتصف الأربعينيات من خلال فيلم هذا جناه أبي ليفتح له هذا العمل أبواب النجومية وتتوالى عليه العروض السينمائية التي استثمرت حضوره القوي .
محطات فنية بارزة وعلامات لا تنسى

امتدت المسيرة الفنية للفنان الراحل لعقود طويلة قدم خلالها ما يقرب من ثلاثمائة عمل فني تنوعت بين السينما والمسرح والتلفزيون ومن أبرز محطاته السينمائية مشاركته في أفلام خالدة مثل حب ودلع وبيني وبينك وغروب وشروق بالإضافة إلى دوره المتميز في فيلم الناصر صلاح الدين وتألقه اللامع في فيلم شيء من الخوف حيث أثبت في كل هذه الأعمال قدرته الفائقة على تلوين أدائه وعدم التكرار ورغم النمطية التي فرضت عليه أحيانا إلا أنه كان يضفي روحا جديدة على كل شخصية يجسدها

أزمة شهيرة ومصالحة تاريخية مع العندليب

شهدت حياة صلاح نظمي الفنية واقعة شهيرة عندما وصفه العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ في برنامج إذاعي بأنه ثقيل الظل مما دفع نظمي لإقامة دعوى قضائية غيرة على كرامته الفنية ولكن هذه الأزمة انتهت بواحدة من أبهى صور الوفاء الإنساني حيث أوضح عبد الحليم في المحكمة أنه كان يقصد ثقل ظل الشخصيات التي يؤديها براعة في التمثيل وليس شخصه الحقيقي وانتهت القضية بعناق حار ومصالح تاريخية تجسدت لاحقا في مشاركة نظمي بفيلم أبي فوق الشجرة
اللحظات الأخيرة والرحيل الهادئ

عاش الفنان صلاح نظمي سنواته الأخيرة في هدوء تام بعيدا عن صخب الأضواء وكان يمر بأزمات صحية متتالية بعد رحيل زوجته التي ارتبط بها ورعاها طوال فترة مرضها وفي شهر ديسمبر من عام ١٩٩١ رحل صلاح نظمي عن عالمنا تاركا خلفه إرثا فنيا غنيا وتاريخا مشرفا يذكره به الجمهور والنقاد بكل تقدير واحترام في كل عام تمر فيه ذكرى ميلاده ونشأته

الفن والثقافة

آخر الأخبار