هل العصائر الطبيعية تغني عن تناول الفاكهة كاملة؟.. تعرف على الفرق


مع ارتفاع درجات الحرارة، يزداد الاعتماد على العصائر الطبيعية كوسيلة سهلة وسريعة لتناول الفاكهة، خاصة أن إعدادها لا يحتاج إلى وقت طويل ويمكن أن تجمع أكثر من نوع في كوب واحد.
لكن رغم أن العصير يأتي من الفاكهة نفسها، فإن تحويلها من ثمرة كاملة إلى مشروب قد يغير بعض خصائصها الغذائية، وهو ما يطرح تساؤلًا مهمًا: هل كوب العصير يعادل تناول الفاكهة كاملة؟
الفاكهة الكاملة.. ألياف أكثر وشعور أكبر بالشبع
تحتوي الفاكهة الكاملة على الألياف الموجودة في اللب والقشرة في بعض الأنواع، وهي من العناصر التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وتعزيز الشعور بالشبع. وعند عصر الفاكهة وتصفيتها، يتم التخلص من جزء كبير من هذه الألياف.
وتشير مدرسة هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة إلى أن تناول الفاكهة كاملة يوفر الألياف بصورة أفضل من شرب العصير، كما أن الألياف تساعد على إبطاء امتصاص السكريات الموجودة في الطعام.
لماذا يمكن تناول كمية أكبر من الفاكهة في صورة عصير؟
تناول ثمرة كاملة يحتاج إلى المضغ ويستغرق وقتًا أطول، بينما يمكن شرب كوب من العصير خلال دقائق. لذلك، قد يحتوي الكوب الواحد على كمية من الفاكهة أكبر مما يتناوله الشخص عادةً عندما يأكل الثمار كاملة.
وهذا يعني أن تحويل الفاكهة إلى عصير قد يجعل استهلاك كمية أكبر من السكريات الطبيعية أسهل، حتى في حالة عدم إضافة السكر إلى المشروب.
هل العصير الطبيعي يحتوي على السكر؟
نعم، فالفاكهة تحتوي بطبيعتها على السكر، وعند تحويلها إلى عصير يصبح استهلاك هذا السكر أسهل وأسرع. ولهذا لا يعني وصف العصير بأنه "طبيعي" أنه يمكن تناوله بكميات غير محدودة.
وتوضح منظمة الصحة العالمية أن السكريات الموجودة في عصائر الفاكهة تدخل ضمن السكريات الحرة التي يُنصح بالحد من استهلاكها، بينما يختلف وضع السكر الموجود داخل الفاكهة الكاملة بسبب وجود الألياف والبنية الطبيعية للثمرة.
هل تضيع فوائد الفاكهة عند عصرها؟
لا تختفي جميع فوائد الفاكهة بمجرد عصرها؛ فالعصير الطبيعي يمكن أن يوفر عددًا من الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية الموجودة في الفاكهة.
لكن الاختلاف الأساسي يكمن في أن عملية العصر والتصفية قد تقلل كمية الألياف، كما أن شرب العصير يجعل الحصول على كمية كبيرة من الفاكهة أكثر سهولة، ولذلك لا يمكن اعتباره بديلًا مطابقًا للثمرة الكاملة.
العصير أم الفاكهة.. أيهما أفضل؟
عند المقارنة بين ثمرة كاملة وكوب عصير مصنوع منها، تكون الفاكهة الكاملة هي الاختيار الأفضل في أغلب الحالات، لأنها توفر الألياف وتساعد على الشعور بالشبع وتحتاج إلى وقت أطول في تناولها.
أما العصير الطبيعي فيمكن إدخاله ضمن نظام غذائي متوازن، ولكن باعتدال ودون أن يحل بصورة مستمرة محل تناول الفاكهة.
طريقة تحضير العصير تصنع فرقًا
هناك اختلاف بين العصير الذي يتم تحضيره باستخدام العصارة والتخلص من اللب، وبين المشروبات التي يتم إعدادها في الخلاط مع الاحتفاظ بأجزاء أكبر من الفاكهة.
وكلما احتفظ المشروب باللب، بقيت كمية أكبر من الألياف الموجودة في الثمرة. ومع ذلك، تظل الكمية المستخدمة من الفاكهة وحجم المشروب والمكونات المضافة عوامل مهمة عند تقييمه غذائيًا.
ماذا عن العصائر الجاهزة؟
العصائر الموجودة في الأسواق تحتاج إلى قراءة الملصق الغذائي قبل شرائها، لأن بعض المنتجات قد تحتوي على سكر مضاف أو كميات مرتفعة من السكريات.
وتنصح جمعية القلب الأمريكية بالانتباه إلى كمية السكريات المضافة عند اختيار المشروبات، وعدم الاعتماد على وصف المنتج بأنه طبيعي فقط للحكم على قيمته الغذائية.
كيف يكون تناول العصير أفضل؟
إذا كان العصير هو الخيار المفضل، فمن الأفضل تحضيره من الفاكهة الطازجة دون إضافة السكر، وعدم المبالغة في الكمية، مع الاستمرار في تناول الفاكهة كاملة خلال اليوم.
كما يمكن تنويع أنواع الفاكهة بدل الاعتماد على نوع واحد، لأن كل نوع يوفر مجموعة مختلفة من العناصر الغذائية.
العصائر الطبيعية يمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي، لكنها لا تعادل الفاكهة الكاملة في جميع الجوانب. فالثمرة تمنح الجسم الألياف وتساعد على الشعور بالشبع، بينما يسهل شرب كمية أكبر من السكريات الطبيعية عند تناول الفاكهة في صورة عصير.
لذلك، يظل تناول الفاكهة كاملة هو الخيار الأفضل للحصول على فوائدها بصورة متكاملة، مع إمكانية تناول العصير الطبيعي باعتدال ودون إضافة السكر.






















