الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 06:49 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

عبير نعيم أحمد تكتب: قبل الخطيئة بدقائق

بوابة المصريين

في عمق الفجوة الحالكة،
بين الضلوع الحانية،
تكمن أبعاد كينونتنا البائسة وأقدارنا المجهولة.
نسبح في ماء لا تدركه الأمواج، ولكن تدركه الأقدار.
كل غوره شطآن،
وكل الحواس ساجدة خاشعة.
نسكن عرايا الأجساد، تسترنا الضلوع.
أنفسنا ما زالت خلجاتها ناصعة البياض.
الأجساد زاهدة فيما ملكت!
أعيننا المغشى عليها لا تدرك الطريق الممهَّد للخطيئة!
ذاكرتنا خاوية، لا يوجد فيها معنى الأنا.
أدوات الخطيئة معطلة لحين خروجنا من تلك الفجوة الآمنة.
ظنًّا منا أننا سنخرج لملاذ أشد أمنًا وأكثر اتساعًا.
الحلم الأوحد الذي يراودنا هو حلم الخروج!
حلم أشبه بثغر ربيع يتباكى للخريف،
أشبه بحنين حياة تحاكي العدم.
نسمع أصوات الضحكات في الخارج،
نبتسم،
ونقول: حقًّا، حقًّا، إنها الحياة.
ونسمع صوت العويل والآهات،
فنشك أننا لم نعرفها أبدًا حق المعرفة.
نتوق لضرب الدف للصبي،
ولطم الخدود للصبيات.
نعرف حتمية أن نولد،
ولا نعرف حتمية للبقاء.
نتوق أن نعبر الرحلة بسفننا المتهالكة والمجداف الملعون.
نتوق للخلود، رغم ما كُتب على جبيننا سلفًا:
نحن عابرون.
حتى جاء المخاض،
فسقطت المشيمة، والتصقت الخطيئة بالإنسان.
ينعم برائحة الخطيئة (الحياة).
نتوق لمذاق التفاحة ودرس الغراب.
ثم تتوالى الخطايا،
لأننا جئنا إلى الحياة على هيئة إنسان.
فهي خطيئتنا،
ونحن خطاياها.
تعميق رمزية الخطيئة والحياة
توحيد صوت المتكلم الجمعي
تقوية الانتقال إلى مشهد المخاض

⇧

مقالات الرأي

آخر الأخبار