السبت، 24 أكتوبر 2026 07:54 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

تكنولوجيا

جوجل تختبر ميزة جديدة في أندرويد لفتح الهاتف بالوجه حتى في الظلام

بوابة المصريين

تختبر جوجل فكرة بسيطة قد تعالج واحدة من نقاط الضعف المعروفة في فتح الهواتف بالوجه: ماذا لو استخدمت الشاشة نفسها لإضاءة وجهك عندما تكون الغرفة مظلمة؟ الميزة الجديدة ظهرت داخل نسخة تجريبية من Android 17، وتكشف مرة أخرى الطريقة التي تستخدم بها الشركة هواتفها كمنصة أولى لاختبار وظائف قد تشكل ملامح أندرويد خلال الفترة المقبلة.

وبحسب موقع «Android Police»، ظهرت إشارات داخل Android 17 QPR3 Beta 1 إلى ميزة تحمل اسم Face Active Illumination، وتهدف إلى مساعدة نظام التعرف على الوجه في ظروف الإضاءة الضعيفة، مع مؤشرات على إمكانية التحكم في قوة الإضاءة والظروف التي يسمح فيها للنظام باستخدامها.

الفكرة أبسط مما يوحي به الاسم

المشكلة التي تحاول جوجل علاجها معروفة في أنظمة التعرف على الوجه التي تعتمد على الكاميرا الأمامية التقليدية.

عندما تكون الإضاءة جيدة، تستطيع الكاميرا رؤية ملامح الوجه بوضوح والتحقق من هوية المستخدم، لكن الأمر يصبح أكثر صعوبة داخل غرفة مظلمة أو عند محاولة فتح الهاتف ليلًا.

الحل الذي تختبره جوجل يبدو مباشرًا: رفع إضاءة الشاشة مؤقتًا لتضيء وجه المستخدم أمام الكاميرا.

بهذه الطريقة تحصل الكاميرا على صورة أوضح من دون إضافة مصباح أمامي أو الاعتماد بالضرورة على مستشعرات جديدة.

الشاشة نفسها قد تصبح «فلاش» لفتح الهاتف

الشيفرة التي ظهرت داخل Android 17 QPR3 Beta 1 تتضمن إشارات إلى التحكم في مستوى الإضاءة المستخدمة أثناء عملية التعرف على الوجه.

هذا يرجح أن الشاشة يمكن أن تزيد سطوعها لحظيًا عندما يكتشف الهاتف أن المكان مظلم، ثم تعود إلى مستوى الإضاءة الطبيعي بعد إتمام عملية التحقق.

الفكرة ليست غريبة على الهواتف الذكية؛ استخدمت بعض الشركات سابقًا الشاشة لإضاءة الوجه أثناء التقاط صور السيلفي ليلًا، لكن جوجل تحاول هنا توظيف المبدأ نفسه داخل نظام التحقق البيومتري.

جوجل تفكر أيضًا في ألا توقظك الشاشة ليلًا

رفع سطوع الشاشة فجأة داخل غرفة مظلمة يمكن أن يحل مشكلة فتح الهاتف، لكنه قد يخلق مشكلة أخرى أكثر إزعاجًا.

لا أحد يريد شاشة شديدة السطوع أمام عينيه عندما يحاول فتح الهاتف قبل النوم.

ولهذا تشير الشيفرة إلى إعدادات مرتبطة بعدة ظروف، بينها وقت النوم، والظلام، ووضع عدم الإزعاج، والقيادة، إلى جانب التحكم في شدة الإضاءة.

لم يتضح بعد كيف ستعمل هذه الخيارات بالضبط، لكن وجودها يشير إلى أن جوجل لا تريد تشغيل الإضاءة المساعدة بالطريقة نفسها في كل موقف.

الأهم هنا ليس بيكسل.. بل Android 17

ظهور الميزة على هواتف Pixel أمر طبيعي، لأنها الأجهزة التي تستخدمها جوجل لاختبار إصدارات أندرويد الجديدة قبل وصول النظام إلى نطاق أوسع من الشركات.

Android 17 QPR3 Beta 1 صدر في 2 أكتوبر، وتوضح جوجل أن تحديثات QPR هي تحديثات ربع سنوية لمنصة أندرويد، تُطرح نسخها التجريبية أولًا على أجهزة Pixel المدعومة، ثم تصل التغييرات الخاصة بالمنصة إلى مشروع Android Open Source Project عند طرحها.

لهذا فإن ما يظهر على بيكسل في هذه المرحلة يستحق المتابعة حتى بالنسبة إلى مستخدم سامسونج أو شاومي أو أوبو، لأنه يكشف اتجاهات التطوير التي تعمل عليها جوجل داخل أندرويد نفسه.

لكن ليس كل ما تختبره جوجل يصل إلى جميع هواتف أندرويد

وجود Face Active Illumination داخل نسخة Android 17 التجريبية لا يعني تلقائيًا أنها ستظهر لاحقًا على كل هاتف أندرويد.

بعض الوظائف التي تختبرها جوجل تعتمد على العتاد الموجود في الهاتف أو على تنفيذ خاص بخدمات Pixel، بينما تنتقل وظائف أخرى إلى أندرويد نفسه ويستطيع المصنعون استخدامها أو بناء حلول مشابهة عليها.

كما أن الميزة نفسها لم تعلنها جوجل رسميًا حتى الآن، والشيفرة المكتشفة تشير إلى أنها ما تزال قيد التطوير، وبالتالي يمكن تعديلها أو تأجيلها أو حتى إلغاؤها قبل الإصدار النهائي.

بيكسل أصبح مختبر جوجل لأندرويد

خلال السنوات الأخيرة أصبحت هذه الآلية أكثر وضوحًا.

جوجل تطور أندرويد، وتملك في الوقت نفسه هواتف Pixel، ما يمنحها فرصة لاختبار تغييرات النظام على أجهزة تتحكم في عتادها وبرمجياتها بصورة مباشرة.

مزايا الواجهة، والتحكم في الخصوصية، وتحسينات الوسائط، وبعض وظائف الذكاء الاصطناعي تظهر في كثير من الأحيان على Pixel أولًا قبل أن تتضح الصورة بشأن انتقالها إلى بقية منظومة أندرويد.

وقد حدث ذلك بالفعل مع وظائف في Android 17، مثل Screen Reactions التي ظهرت أولًا داخل النسخ التجريبية على Pixel، بينما أعلنت جوجل خططًا لتوسيعها لاحقًا إلى أجهزة أندرويد أخرى.

لماذا لا تستخدم جوجل الأشعة تحت الحمراء مثل أبل؟

Face ID على الآيفون لا يحتاج إلى أن تكون الغرفة مضاءة بالطريقة نفسها، لأنه يستخدم مكونات تعمل بالأشعة تحت الحمراء لرسم وقراءة تفاصيل الوجه حتى في الظلام.

أما كثير من تطبيقات فتح القفل بالوجه في أندرويد فتعتمد بدرجة أكبر على الكاميرا الأمامية والمعلومات المرئية.

جوجل قدمت في Pixel 4 نظامًا أكثر تعقيدًا يعتمد على الأشعة تحت الحمراء ومستشعرات إضافية، لكنها لم تستمر في استخدام التصميم نفسه في أجيالها اللاحقة.

ولهذا فإن استخدام الشاشة كمصدر ضوء يمكن أن يقدم حلا برمجيًا أبسط من العودة إلى منظومة مستشعرات كاملة.

والحل البرمجي قد يكون أهم من إضافة قطعة عتاد جديدة

إضافة كاميرات ومستشعرات تعمل بالأشعة تحت الحمراء تحتاج إلى مساحة داخل الهاتف وتضيف تكلفة وتعقيدًا إلى التصميم.

أما إذا استطاعت جوجل تحسين أداء التعرف على الوجه في الظلام بالاستفادة من الشاشة الموجودة أصلًا، فقد يصبح الحل أسهل في التطبيق على أجهزة أكثر.

لكن ذلك سيعتمد في النهاية على متطلبات الأمان والعتاد التي تضعها جوجل للميزة، وهي تفاصيل لم تكشف بعد.

جوجل تريد فتح الوجه للاستخدامات الحساسة أيضًا

أنظمة القياسات الحيوية في أندرويد لا تُعامل كلها بالطريقة نفسها.

جوجل تصنف وسائل التحقق وفق مستويات أمان مختلفة، وتستطيع الأنظمة الأعلى تصنيفًا السماح بمهام أكثر حساسية، مثل المصادقة داخل بعض التطبيقات أو تأكيد العمليات.

لهذا لا يكفي أن يعمل Face Unlock بسرعة في الضوء والظلام، بل يجب الحفاظ أيضًا على مستوى الأمان المطلوب حتى لا يصبح تحسين الراحة على حساب إمكانية خداع النظام.

هل يمكن أن يصل الحل إلى سامسونج وشاومي؟

إذا أصبحت Face Active Illumination جزءًا عامًا من منصة أندرويد ووفرت جوجل الواجهات اللازمة للمصنعين، يمكن أن نرى تطبيقات لها على هواتف شركات أخرى.

أما إذا ظلت مرتبطة بتطبيق Face Unlock الخاص بأجهزة Pixel أو باشتراطات محددة، فقد تبقى تجربة خاصة بهواتف جوجل أو تحتاج الشركات الأخرى إلى بناء نسخها الخاصة.

ولهذا من الأدق حاليًا النظر إلى الميزة باعتبارها تجربة جديدة داخل Android 17 وليس ميزة مؤكدة لكل أجهزة أندرويد القادمة.

Android 17 أصبح يتحرك طوال العام

القصة تكشف أيضًا تغيرًا أكبر في طريقة تطوير أندرويد.

جوجل لم تعد تعتمد فقط على إصدار رئيسي واحد كل عام ثم تنتظر الجيل التالي لإضافة التغييرات المهمة، إذ تستخدم تحديثات QPR الربع سنوية وقناة Canary لإدخال وتجربة وظائف جديدة بوتيرة أسرع.

وتقول الشركة إن نظام Canary المستمر يسمح بإدخال الميزات وواجهات البرمجة بمجرد اجتيازها الاختبارات الداخلية بدل انتظار نافذة Developer Preview تقليدية.

وبذلك يمكن أن تظهر أفكار جديدة لأندرويد في منتصف دورة الإصدار، ثم تتطور عبر النسخ التجريبية قبل وصولها إلى المستخدمين.

لا تنتظر الميزة على هاتفك الآن

رغم أن الفكرة تبدو جاهزة من حيث المبدأ، فإنها ليست وظيفة متاحة للمستخدم العادي حاليًا.

ما تم اكتشافه هو شيفرة وإعدادات غير مكتملة داخل Android 17 QPR3 Beta 1، ولم تعلن جوجل موعدًا للإطلاق أو قائمة بالأجهزة التي ستدعمها.

لذلك فإن الحديث عن وصولها مع تحديث محدد أو إلى هاتف بعينه سيكون سابقًا لأوانه.

جوجل تختبر على هواتفها.. وبقية أندرويد تراقب

الميزة في حد ذاتها صغيرة: تضيء الشاشة وجه المستخدم لحظيًا حتى تستطيع الكاميرا التعرف عليه في الظلام.

لكن أهميتها أكبر عندما ننظر إليها باعتبارها جزءًا من الطريقة التي تبني بها جوجل أندرويد اليوم.

Pixel هو المكان الذي تظهر فيه التجربة أولًا، ونسخ Android التجريبية هي المختبر، ثم يتحدد لاحقًا ما الذي يبقى خاصًا بهواتف جوجل وما الذي يتحول إلى جزء من النظام تستطيع سامسونج وشاومي وأوبو وغيرها البناء عليه.

ولهذا فإن الخبر الحقيقي ليس أن هاتف بيكسل قد يصبح أفضل في فتح القفل داخل غرفة مظلمة، بل أن جوجل تختبر داخل Android 17 طريقة جديدة يمكن أن تجعل التعرف على الوجه أكثر ذكاءً في التعامل مع الإضاءة، وهي تجربة تستحق المتابعة لمعرفة ما إذا كانت ستتجاوز هواتف الشركة إلى عالم أندرويد الأوسع.

⇧

تكنولوجيا

آخر الأخبار