الخميس، 30 يوليو 2026 01:31 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

تكنولوجيا

تطبيق محفظة جوجل يفتش داخل Gmail ليخبرك بحركة الشحن

بوابة المصريين

لم يعد تطبيق محفظة جوجل مجرد تطبيق لحفظ بطاقات الدفع وتذاكر السفر وبطاقات الولاء، إذ بدأت جوجل تحويله تدريجيًا إلى مركز لمتابعة المشتريات والطلبات، التحديث الجديد على أندرويد يسمح للتطبيق بعرض حالة الطلبات والشحنات مباشرة اعتمادًا على رسائل Gmail، بحيث لا يضطر المستخدم للبحث داخل البريد عن رقم التتبع أو رسالة تأكيد الشراء.

وذكر موقع 9to5Google أن ميزة تتبع الطلبات داخل تطبيق محفظة جوجل أصبحت متاحة الآن لجميع مستخدمي أندرويد في الولايات المتحدة، بعد أن بدأت جوجل اختبارها خلال الأسابيع الماضية، وتعتمد الميزة على المعلومات الموجودة داخل Gmail لعرض الفواتير وأرقام التتبع وحالة الشحن داخل تطبيق المحفظة.

تطبيق محفظة جوجل يتجاوز الدفع

الفكرة الأساسية أن تطبيق محفظة جوجل لم يعد يتعامل مع لحظة الدفع فقط، بل يحاول متابعة ما يحدث بعدها.

عندما يشتري المستخدم منتجًا عبر الإنترنت وتصل رسالة تأكيد أو شحن إلى Gmail، يستطيع Wallet استخراج البيانات المهمة وعرضها داخل قسم مخصص للطلبات.

بهذا الشكل، تتحول المحفظة الرقمية إلى مكان يجمع البطاقات والتذاكر والطلبات، بدل أن يظل المستخدم متنقلًا بين البريد، وتطبيق شركة الشحن، وموقع المتجر.

ماذا يظهر داخل التطبيق؟

الميزة تعرض تفاصيل مثل اسم المتجر، ورقم الطلب، ورقم التتبع، وحالة الشحن، وربما تاريخ التسليم المتوقع إذا كان متاحًا في رسالة البريد.

وتوضح صفحة دعم تطبيق محفظة جوجل أن المستخدم يمكنه الضغط مطولًا لنسخ رقم الطلب أو رقم التتبع، كما أن حذف الطلب من Wallet يزيله من التطبيق فقط ولا يحذف رسالة البريد الأصلية من Gmail.

هذه النقطة مهمة لأن Wallet هنا لا يحل محل Gmail، بل يعرض ملخصًا منظمًا للمعلومات الموجودة بالفعل في البريد.

لماذا يحتاج المستخدم هذه الميزة؟

أي شخص يشتري أونلاين يعرف الفوضى المعتادة بعد الدفع.

رسالة تأكيد من المتجر، رسالة شحن من شركة التوصيل، تحديث جديد عن الموعد، وربما رسالة أخرى عند التسليم. ومع أكثر من طلب في الوقت نفسه، يصبح تتبع كل شيء من Gmail مهمة مزعجة.

الميزة الجديدة تختصر هذه العملية، لأنها تجمع الطلبات في مكان واحد، وتعرض أهم المعلومات بسرعة، بدل البحث عن كلمات مثل “tracking” أو “order” داخل البريد.

Gmail هو مفتاح التجربة

لكي تعمل الميزة، يجب أن تكون الطلبات مرتبطة برسائل داخل Gmail، وأن تكون إعدادات الميزات الذكية مفعلة.

وأوضحت 9to5Google في تغطية سابقة أن استخدام تتبع الطلبات في Wallet يتطلب تفعيل خيار Smart features in other Google products من إعدادات Gmail، حتى يستطيع Wallet الاستفادة من بيانات الطلبات الموجودة في البريد.

وهذا يعني أن المستخدم الذي عطّل الميزات الذكية أو لا يستخدم Gmail لاستقبال فواتير الشراء قد لا يرى الفائدة الكاملة من التحديث.

هل تعمل الميزة خارج أمريكا؟

بحسب 9to5Google، الطرح الكامل الحالي موجه لمستخدمي تطبيق محفظة جوجل على أندرويد داخل الولايات المتحدة.

وقد تصل الميزة لاحقًا إلى أسواق أخرى، لكن جوجل لم تجعلها متاحة عالميًا بنفس النطاق حتى الآن.

هذا أمر معتاد في مزايا Wallet، لأن دعم الطلبات والشحن يعتمد على المتاجر، وشركات التوصيل، وتنسيق رسائل البريد، واللغة، والسوق المحلي.

ليست كل الطلبات ستظهر

حتى داخل الولايات المتحدة، لا يعني ذلك أن كل عملية شراء ستظهر تلقائيًا.

توضح تقارير تقنية أن Wallet يعتمد على رسائل Gmail المدعومة، وأن بعض الطلبات قد لا تظهر إذا كان البريد لا يحتوي على معلومات واضحة أو إذا كان المتجر لا يستخدم تنسيقًا يمكن لجوجل قراءته بسهولة.

لذلك، ستظل بعض الشحنات تحتاج إلى الرجوع إلى Gmail أو موقع شركة التوصيل، خصوصًا إذا كانت الرسالة غير منظمة أو من متجر صغير.

ماذا عن الخصوصية؟

هنا تظهر النقطة الأكثر حساسية.

الميزة تعتمد على تحليل معلومات داخل Gmail لعرضها في تطبيق محفظة جوجل. صحيح أن جوجل تستخدم هذه البيانات لتقديم خدمة عملية، لكن بعض المستخدمين قد لا يرغبون في ربط البريد بالمحفظة الرقمية أو السماح لمنتج آخر من جوجل بعرض بيانات مشترياتهم.

لذلك، من المهم مراجعة إعدادات Gmail الذكية، ومعرفة ما يتم تفعيله، وما إذا كنت تريد أن تستفيد منتجات جوجل الأخرى من محتوى بريدك لتنظيم الطلبات والخدمات.

هل هي ميزة مفيدة أم توسع مزعج؟

الإجابة تعتمد على طريقة استخدامك لخدمات جوجل.

إذا كنت تستخدم Gmail وتطبيق محفظة جوجل بانتظام وتشتري كثيرًا من الإنترنت، فالميزة ستكون عملية جدًا. ستوفر عليك البحث، وتجمع الطلبات في مكان واضح، وتجعل Wallet أكثر فائدة بعد الدفع.

أما إذا كنت حساسًا تجاه ربط بيانات البريد بخدمات أخرى، فقد ترى أنها توسع إضافي في اعتماد جوجل على Gmail كمصدر معلومات عن حياتك الرقمية.

وهنا يصبح القرار بين الراحة والخصوصية، وهو سؤال يتكرر مع معظم مزايا جوجل الذكية.

خطوة ضمن تحول أكبر

هذه ليست أول مرة تحاول فيها جوجل تنظيم المشتريات داخل Gmail.

جوجل تملك بالفعل مزايا لتتبع الطرود داخل Gmail، إذ توضح صفحة دعم Gmail أن التطبيق يمكنه استخدام أرقام التتبع في الرسائل لعرض حالة الطلبات داخل البريد.

الجديد الآن أن تطبيق محفظة جوجل يدخل على الخط، ليصبح مكانًا آخر لعرض بيانات الطلبات، وربما أكثر منطقية لبعض المستخدمين لأنه مرتبط بالدفع والبطاقات والتذاكر.

منافسة مع محفظة أبل

الخطوة تجعل تطبيق محفظة جوجل أقرب إلى فكرة المحفظة الرقمية المتكاملة، وهي المنطقة التي تتحرك فيها Apple Wallet منذ سنوات عبر البطاقات، والتذاكر، والمفاتيح الرقمية، وبعض تجارب تتبع الطلبات.

لكن جوجل تمتلك نقطة قوة مختلفة: Gmail.

وجود ملايين المستخدمين الذين يستقبلون فواتير الشراء والشحن داخل Gmail يمنح جوجل قدرة على بناء تجربة متابعة طلبات تلقائية دون أن يحتاج كل متجر إلى إضافة دعم منفصل داخل Wallet من البداية.

ماذا يجب أن تفعل الآن؟

إذا كنت في الولايات المتحدة وتستخدم أندرويد، حدّث تطبيق محفظة جوجل وGmail إلى أحدث إصدار، ثم افتح Wallet وابحث عن قسم الطلبات أو Order tracking.

بعد ذلك راجع إعدادات Gmail وتأكد من تفعيل الميزات الذكية إذا كنت تريد ظهور الطلبات داخل Wallet.

أما إذا لم تظهر الميزة بعد، فقد تحتاج إلى الانتظار قليلًا أو التأكد من أن حسابك وسوقك يدعمانها، لأن جوجل عادة تطرح هذه المزايا تدريجيًا.

فائدة واضحة لمن يشتري كثيرًا

الميزة ستكون أكثر فائدة لمن يطلبون منتجات كثيرة من الإنترنت، أو يتابعون أكثر من شحنة في الوقت نفسه، أو يريدون الوصول السريع إلى رقم التتبع دون فتح Gmail.

كما قد تفيد المستخدمين أثناء السفر أو التسوق الموسمي، عندما تتراكم الطلبات وتصبح معرفة حالة كل شحنة أمرًا مزعجًا.

بدل البحث داخل البريد، يمكن فتح Wallet ورؤية ملخص سريع لما تم شحنه وما ينتظر التسليم.

المحفظة التي تعرف ماذا اشتريت

في النهاية، يكشف تحديث تطبيق محفظة جوجل عن اتجاه واضح: المحفظة الرقمية لم تعد تكتفي بحفظ وسيلة الدفع، بل تريد متابعة رحلة الشراء كاملة.

من البطاقة إلى الفاتورة، ومن رقم التتبع إلى حالة الشحن، تحاول جوجل جعل Wallet مكانًا واحدًا لتنظيم جانب مهم من حياة المستخدم الرقمية.

الميزة مفيدة بلا شك، لكنها تذكرنا أيضًا بأن الراحة الحديثة تأتي غالبًا من ربط المزيد من البيانات بين التطبيقات.

ولهذا، قد يكون السؤال الحقيقي للمستخدم ليس فقط: هل أريد تتبع طلباتي بسهولة؟

بل أيضًا: هل أريد أن تكون محفظتي الرقمية قادرة على قراءة ما يكفي من بريدي لتعرف ماذا اشتريت ومتى سيصل؟

تكنولوجيا

آخر الأخبار