الجمعة، 27 فبراير 2026 06:58 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

تقارير ومتابعات

شخصيات إسلامية| صوت لا يغيب.. جائزة دبي تكرّم الحصري شخصية قرآنية عالمية 2026

بوابة المصريين

أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، في عامها الثامن والعشرين، اختيار الشيخ محمود خليل الحصري شخصية قرآنية عالمية لعام 2026، تقديرًا لمسيرته الرائدة في خدمة كتاب الله تعالى، بوصفه أحد أعلام التلاوة في العصر الحديث وأول من سجل المصحف كاملًا مرتلًا، وصاحب مدرسة متفردة في الضبط والإتقان.

ويأتي هذا الاختيار ضمن مسيرة ممتدة للجائزة على مدار 28 عامًا في خدمة القرآن الكريم، وتكريم حفظته وخدامه والمبدعين في تلاوته، حيث رسخت مكانتها كواحدة من أبرز الجوائز القرآنية على مستوى العالم الإسلامي.

وأكدت الجائزة أن الشيخ الحصري يُعدّ علامة فارقة في تاريخ التلاوة المصرية والعالمية، إذ جمع بين عذوبة الصوت ودقة الأداء، فصار مرجعًا معتمدًا لطلاب القرآن في مشارق الأرض ومغاربها. وكان أول من سجل المصحف الشريف كاملًا مرتلًا تسجيلًا إذاعيًا رسميًا، في خطوة أسهمت في توحيد الأداء وضبط أحكام التلاوة، وظل صوته حاضرًا في وجدان أجيال متعاقبة.

لم يكن الشيخ محمود أمين الحصري، مجرد قارئٍ مرّ في تاريخ التلاوة، بل مدرسة كاملة في الضبط والإتقان، وصوتٌ تربّت عليه أجيالٌ كاملة من المسلمين.

كان صوته يدخل البيوت قبل أن تُفتح أجهزة التسجيل، ويصل إلى القلوب قبل الآذان؛ تلاوةٌ هادئة ثابتة، لا تعرف التكلف، ولا تميل إلى الاستعراض، بل تمضي في وقارٍ يشبه هيبة القرآن نفسه.

هكذا استحضر محبو الشيخ محمود خليل الحصري اسمه، بعدما أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اختياره شخصية قرآنية عالمية لعام 2026، في عامها الثامن والعشرين.

*الحصري.. مدرسة في دولة التلاوة

وُلد الشيخ محمود بن خليل بن حسين الحصري عام 1917 بقرية شبرا النملة بمحافظة الغربية، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في العاشرة من عمره، قبل أن يلتحق بالمعهد الديني بطنطا، ثم يتلقى القراءات السبع والعشر على يد كبار العلماء، وفي مقدمتهم الشيخ إبراهيم سلام، ثم العلامة الشيخ الضباع.

تدرج الشيخ الحصري في المناصب، فعُيّن قارئًا للمسجد الحسيني بالقاهرة عام 1955، ثم وكيلًا لمشيخة المقارئ المصرية عام 1957، قبل أن يتولى منصب شيخ المقارئ عام 1961، كما شغل منصب مستشار فني لشؤون القرآن بوزارة الأوقاف، ورئيس لجنة مراجعة المصاحف بالأزهر، وانتُخب رئيسًا لاتحاد قراء العالم الإسلامي عام 1968.

وسجل التاريخ له أنه كان أول من تلا القرآن الكريم داخل البيت الأبيض، كما نال وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرًا لدوره في تسجيل المصحف المرتل وخدمة كتاب الله.

وفي عام 1980، رحل الشيخ الحصري إلى جوار ربه بعد معاناة مع المرض، تاركًا إرثًا خالدًا من التسجيلات القرآنية التي ما تزال تُعلّم وتُلهم وتملأ القلوب خشوعًا.

*فتح باب التصويت لأجمل صوت قرآني 2026

وفي سياق الاحتفاء بالقرآن وأهله، أعلنت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم اختيار ستة أصوات قرآنية من نخبة القراء حول العالم للتنافس على لقب “أجمل صوت قرآني لعام 2026”، في مبادرة تهدف إلى إبراز الطاقات القرآنية المتميزة.

كما فتحت الجائزة باب التصويت للجمهور ليكون شريكًا في اختيار الفائز، على أن يتم تكريمهم في حفل رسمي يقام في الثاني من مارس المقبل، في ليلة قرآنية تحتفي بأهل القرآن وتؤكد استمرار الرسالة.

وهكذا، تواصل جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم مسيرتها في تكريم القامات القرآنية الكبرى، واستحضار رموز التلاوة الذين شكّلوا وجدان الأمة، ليبقى صوت القرآن عاليًا، وتبقى دولة التلاوة حاضرةً في الذاكرة والواقع.

تقارير ومتابعات

آخر الأخبار