الأربعاء، 19 أغسطس 2026 12:15 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

ألواح التقطيع البلاستيكية.. عدو خفي يتسرب إلى طعامك.. كم جرامًا تبتلع سنويًا؟

بوابة المصريين

خضعت ألواح التقطيع البلاستيكية للمراجعة بعد نشر دراسة حول تساقط الجزيئات البلاستيكية الدقيقة أثناء الاستخدام المنزلي.

لا يقتصر النقاش على المطبخ: فقد حذرت منظمات الصحة والغذاء الدولية بالفعل من أن هذه الجسيمات تظهر في الماء والغذاء والبيئة ، على الرغم من أن هناك ثغرات لا تزال قائمة حول تأثيرها الدقيق على جسم الإنسان.

ما لاحظته الدراسة بشأن الألواح البلاستيكية

أعادت مقالة في مجلة "كلين إيتينغ" ، المتخصصة في التغذية الصحية وأسلوب الحياة الصحي، النظر في بحث أجرته جامعة ولاية داكوتا الشمالية في الولايات المتحدة، والذي ركز على تآكل ألواح التقطيع المصنوعة من البولي إيثيلين والبولي بروبيلين .

ووفقًا للتقرير، قارنت الاختبارات كلا المادتين بألواح التقطيع الخشبية ، وحسبت عدد الجزيئات التي يمكن أن تنطلق بعد سلسلة من عمليات التقطيع المتكررة.

بحسب التقرير ، قدّر الباحثون وجود ما بين 1 و14 جزيئًا من البلاستيك الدقيق لكل قطع في ألواح البولي إيثيلين، وما بين 3 و15 جزيئًا في ألواح البولي بروبيلين .

وأشارت المقالة نفسها إلى أنه بافتراض 128 ألف قطع سنويًا، قد يتراوح التعرض التراكمي بين 7.4 و50.7 جرامًا سنويًا .

ماذا تقول المنظمات الدولية؟

تناولت منظمة الصحة العالمية هذه المشكلة في تقريرها "الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في مياه الشرب ". وأشارت إلى أن وجود الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في المياه المعالجة ومياه الصنبور والمياه المعبأة في زجاجات قد أثار مخاوف بشأن آثارها الصحية المحتملة، وحددت أن هناك حاجة إلى مزيد من البيانات لتقييم المخاطر بدقة أكبر وتحديد إجراءات الإدارة.

قامت منظمة الصحة العالمية بتوسيع نطاق تلك المراجعة في تقرير آخر . وصف هذا التقرير الجزيئات البلاستيكية الدقيقة بأنها ملوث ناشئ في البيئة، ودرس التعرض لها من خلال الغذاء والماء والهواء . جمع التقييم الأدلة المنشورة حتى ديسمبر 2021، وحدد احتياجات البحث للحد من حالة عدم اليقين الحالية.

لماذا تُثير هذه المسألة القلق بما يتجاوز مجرد طاولة؟

لا يقتصر جوهر النقاش على أسطح المطابخ فحسب، فقد أشارت منظمة الصحة العالمية إلى رصد جزيئات بلاستيكية دقيقة في مراحل مختلفة من دورة المياه، وأن وجودها يرتبط بمصادر متعددة ، بدءًا من مياه الصرف الصحي وصولًا إلى أنظمة التعبئة والتغليف والتوزيع. وتضع هذه الملاحظة ألواح التقطيع ضمن مشكلة أوسع نطاقًا تتعلق بالاستخدام اليومي للمواد البلاستيكية .

يكشف التقرير الدولي عن واقع مزدوج. فمن جهة، توجد أدلة كافية تؤكد التعرض اليومي للجسيمات البلاستيكية الدقيقة عبر طرق مختلفة .

ومن جهة أخرى، لم تتوصل الهيئات الفنية بعد إلى إجماع نهائي بشأن الضرر المحدد المرتبط بالكميات النموذجية التي قد يبتلعها الشخص في حياته اليومية .

ما هو معروف وما الذي لا يزال يتعين معرفته

أكدت منظمة الصحة العالمية في منشوراتها وجود ثغرات في المعلومات المتعلقة بحجم الجسيمات، وسلوكها داخل الجسم ، وآثار التعرض المطول لها . وينعكس هذا التحذير أيضاً في المقال، الذي عرض نتائج التجربة كإشارة تحذيرية، لا كدليل قاطع على إصابة الإنسان بالمرض أو سميتها .

يُفسر هذا المزيج من الأدلة الجزئية والانتشار الواسع سبب اكتساب الموضوع زخماً على الأجندة العلمية. وتُقدم البيانات المستقاة من الدراسة المذكورة مقياساً ملموساً لتآكل الألواح البلاستيكية.

طب وصحة

آخر الأخبار