ليست المياه وحدها.. 5 مشروبات تساعد الجسم على مواجهة الطقس الحار| صور


مع ارتفاع درجات الحرارة، لا يقتصر الأمر على الشعور بالحرارة أو البحث عن مكان أكثر برودة، بل يصبح الحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم جزءًا مهمًا من الروتين اليومي. فالتعرق والتنفس والحركة في الأجواء الحارة كلها عوامل تؤدي إلى فقدان السوائل، وهو ما قد ينعكس في صورة إرهاق أو صداع أو دوخة أو ضعف في التركيز.
وتؤكد المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) أن الحصول على كمية كافية من السوائل يساعد الجسم على الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية والقيام بوظائفه بصورة سليمة، كما تزداد الحاجة إلى الماء والسوائل في الأجواء الحارة ومع زيادة النشاط البدني.
ورغم أن الماء يظل الخيار الأساسي والأكثر أهمية للترطيب، فإن هناك مشروبات أخرى يمكن أن تدخل ضمن النظام اليومي وتساعد على تعويض جزء من احتياجات الجسم من السوائل، بشرط الانتباه إلى كمية السكر والسعرات الحرارية المضافة إليها.
1- الماء.. البداية التي لا يمكن تجاوزها
قد تبدو النصيحة تقليدية، لكنها الأكثر أهمية. فالماء لا يحتوي على سعرات حرارية، ويساعد على تعويض السوائل التي يفقدها الجسم من خلال التعرق والتنفس والتخلص من الفضلات.
وتشير إرشادات كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن الماء يظل أفضل خيار لمعظم الأشخاص للحفاظ على الترطيب، خاصة أنه يساعد الجسم على تجنب ارتفاع درجة الحرارة ويدعم عملية الهضم ووظائف الأنسجة والمفاصل.

2- الماء المنقوع بالفواكه والأعشاب.. نكهة إضافية دون عبء السكر
بالنسبة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في شرب الماء بكميات كافية، يمكن أن يكون الماء المنقوع بشرائح الفاكهة أو الأعشاب خيارًا عمليًا.
فإضافة الليمون أو النعناع أو الخيار أو بعض حبات التوت إلى الماء تمنحه مذاقًا مختلفًا، وقد تساعد على زيادة استهلاك السوائل خلال اليوم دون اللجوء إلى المشروبات الغازية أو العصائر المحلاة.
وتنصح جامعة هارفارد باستخدام الفواكه والأعشاب الطازجة لإضفاء نكهة على الماء، باعتبارها وسيلة بسيطة لجعل الترطيب اليومي أكثر تنوعًا.
لكن من المهم التمييز بين هذا النوع من المشروبات وبين العصائر أو المشروبات الجاهزة التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من السكر.
الماء المنقوع بالفواكه والأعشاب
3- المياه الغازية غير المحلاة.. بديل منعش لمحبي المشروبات الفوارة
لا يفضل الجميع طعم الماء العادي، وهنا يمكن أن تكون المياه الغازية غير المحلاة خيارًا بديلًا مناسبًا لبعض الأشخاص.
وتوضح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض أن المياه الغازية والمشروبات منخفضة أو الخالية من السعرات يمكن أن تدخل ضمن الخيارات الصحية للسوائل، بشرط عدم احتوائها على كميات كبيرة من السكر.
ويمكن إضافة كمية بسيطة من عصير الليمون أو بعض قطع الفاكهة إليها للحصول على مذاق منعش، مع الحفاظ على كون الماء هو المكون الأساسي للمشروب.
الماء المنقوع بالفواكه والأعشاب
4- الحليب.. مشروب يحتوي على الماء وعناصر غذائية مهمة
لا يُنظر إلى الحليب عادة باعتباره مشروبًا مخصصًا لمواجهة الحر، لكنه يحتوي على نسبة كبيرة من الماء إلى جانب عناصر غذائية مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والبروتين.
وتشير المصادر الصحية التابعة لجامعة هارفارد إلى أن الحليب من المشروبات التي تحتوي على عناصر غذائية مهمة، ويمكن أن يساهم ضمن إجمالي السوائل التي يحصل عليها الإنسان خلال اليوم.
ومع ذلك، لا يعني ذلك استبدال الماء بالحليب، خاصة أن احتياجات الترطيب تختلف من شخص إلى آخر، كما يجب اختيار النوع المناسب وفقًا للحالة الصحية والاحتياجات الغذائية.
الحليب
5- ماء جوز الهند والعصائر الطبيعية باعتدال
يحتوي ماء جوز الهند وبعض العصائر الطبيعية على سوائل ومعادن، من بينها البوتاسيوم، ويمكن أن تكون جزءًا من النظام الغذائي في الطقس الحار.
وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن ماء جوز الهند وعصير البرتقال من المشروبات التي تحتوي على البوتاسيوم، وهو أحد المعادن المهمة في الجسم.
لكن كلمة "طبيعي" لا تعني بالضرورة إمكانية تناوله دون حدود، فالعصائر تحتوي على سعرات وسكريات طبيعية بتركيز أعلى من تناول الفاكهة الكاملة. ولهذا توصي المصادر الصحية بتناول العصائر باعتدال وعدم اعتبارها بديلًا دائمًا للماء.
ماء جوز الهند
ليست كل المشروبات مناسبة للطقس الحار
في المقابل، يحذر خبراء الصحة من الاعتماد على المشروبات عالية السكر كوسيلة أساسية للترطيب. فالمشروبات الغازية المحلاة ومشروبات الطاقة قد تضيف كميات كبيرة من السكر والسعرات إلى النظام الغذائي دون أن تكون الخيار الأفضل للاستهلاك اليومي.
وتنصح المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض، خلال الأجواء الحارة، بالتركيز على السوائل المناسبة وتقليل المشروبات التي تحتوي على كميات مرتفعة من السكر أو الصوديوم أو الكافيين.
كما أن المشروبات الرياضية ليست ضرورية في معظم الأنشطة اليومية، وقد تكون الحاجة إليها أكثر ارتباطًا بفترات التعرق الشديد والنشاط البدني الطويل، وليس بمجرد التعرض للطقس الحار.
الترطيب في الصيف لا يتعلق بانتظار الشعور بالعطش فقط، بل بالحرص على تناول السوائل بصورة منتظمة على مدار اليوم. ويظل الماء الخيار الأول، بينما يمكن الاستعانة ببعض البدائل مثل المياه المنقوعة بالفواكه، والمياه الغازية غير المحلاة، والحليب، وماء جوز الهند أو كميات معتدلة من العصائر الطبيعية.
ومع ارتفاع درجات الحرارة، يبقى التنوع مفيدًا، لكن القاعدة الأهم لا تتغير: اختيار مشروبات تساعد على تعويض السوائل دون تحميل الجسم بكميات كبيرة من السكر والسعرات الحرارية.






















