الثلاثاء، 31 يناير 2023 12:46 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

سهير منير تكتب.. طارق الدسوقي.. مسار لا يعرف الانحناء

طارق الدسوقي
طارق الدسوقي

في رحلته الفنية عهدناه فتى إذا رأيته أسعدت ولاذت نفسك بالسرور، ويحسبه الجميع دائمًا بطلًا لكل حكايته الإنسانية فهو الابن البار والأخ النبيل والزوج المحب والأب القاسي الذي يحمل في جنباته كل الحنو (القاسي الحنون) والذي ينأى ببساطة ادائه وملامحه الطيبة عن كل ابتذال وركاكات الفن السطحي، إنه صاحب أداء السهل الممتنع الذي استطاع أن يخلد اسمًا مستمرًا في عالم الفن الجميل الذي لا ينتهي زمنه، ما دام لم ينته عزم صاحبه عن إحراز الجمال لناسه وبنى وطنه.

أن تجد فنانًا عبر الشاشات قد يكون يسيرًا لكنه من الصعب تمامًا أن تجد إرثًا فنيًا وثقافيًا ثمينًا وبهيًا كالخضم لا ينتهي جريانه لأن صاحبه عاهد جمهوره ألا يتنازل، فقوة منطقة هذا الفنان الجميل أنه شابه الكثير داخل الأسر المصرية واحترم كينونتها التى أفرزت الكثير من أبناء هذا الوطن الذين يثرونه ويبنونه، ليس هذا فحسب كانت مهمته على الشاشة فقط طيلة ثلاثة عقود ويزيد لكنه حملها في قلبه وعلى رأسه مهمة عبر الندوات والمؤتمرات التي يحضرها في كل ربوع الوطن من أقصى الصعيد إلى شمال الدلتا.

فعن قرب سمعته وتحدثت معه في إحداها فإذا بالجميع يجد جبلًا شامخًا من الثقافة والنبل الأخلاقي، وجدنا مثالية حقيقية بيننا دون سكريبت، إنه الفنان طارق الدسوقي في ذكرى ميلاده.

هو نجم الدراما المصرية ولد بالقليوبية لأب مهندس وأم طبيبة، حصل على بكالوريوس التجارة من جامعة عين شمس عام 1979، ثم إلتحق بمعهد الفنون المسرحية وتخرج منه عام 1983.

كان انطلاقته الحقيقية في (لا تسألني من أنا) مع فاروق الفيشاوي ويسرا، شارك في أكثر من ثمانين مسلسلًا تليفزيونيًا منها (قضاة عظماء، في بيتنا رجل، ومازال النيل يجري، الحب والطوفان، عقبه بن نافع، نار ورماد، زمن عماد الدين).

امتدت إسهاماته في المسرح حيث شارك في عدد من المسرحيات، منها (نقول إيه، المهزلة، الغجرية، تأشيرة).

لم يغب طارق دسوقي عن السينما فكانت له بصمته الأهم في تجسيده شخصية المشير عبد الحكيم عامر في فيلم "ناصر ٥٦" فضلًا عن مشاركته في 15 فيلمًا منها "3 تحت المراقبة"، “دقات على بابي”، "رجل ضد القانون"،
طارق الدسوقي قد يغيب لفترة إلا أنه باق في عقول وقلوب مشاهديه ومتابعيه لأن مبادئه لا تتبدل سواء في اختياراته أو أرائه، يرى أن وظيفة الدراما هي رفع الوعي والتنوير عند الناس، وتوعيتهم بالأمور التي تخص حياتهم، والغوص في مشاكل وهموم المجتمع وترسيخ الهوية المصرية، بكل ما تحمله من عادات وتقاليد ولغة.

ولأنه ممن يحملون هموم وطنه فإن له رؤية اجتماعية تتمثل في أن الفقر والجهل والمرض، هم أكبر المشكلات التي تعاني منها المجتمعات النامية، ويؤكد أن الأولوية لمواجهة الجهل لأنها ستؤدي بالتبعية إلى القضاء على الفقر والمرض.

والفن عمومًا من وجهة نظره ليست وظيفته تقديم الواقع بكل قبحه، وانما هو متعة سمعية وبصرية يجب أن تقدم في قالب من الأخلاق والقيم دون خدش حياء أو خروج عن المألوف أو النص أو إيذاء للعين، أو إحراج للأسرة، مستشهدًا في ذلك برواد الواقعية من أمثال عاطف الطيب وصلاح أبوسيف الذين قدموا الواقع كما يجب أن يكون.

في ىوم ميلادك، تحية لك ولفنك المثقف والمثقف من كل أسرة مصرية وعربية، شاهدوك عبر الشاشة الصغيرة والكبيرة، رافعًا رايات السمو الأخلاقى ومنهجك دائمًا السماحة والتواضع والسلام النفسى فيا سفيرًا مختارًا للنوايا الحسنة أنت سفيرًا بايثارك الحسن ابقى.

سهير منير طارق الدسوقي

مقالات الرأي

أورانج
أورانج