الأربعاء، 17 يونيو 2026 12:52 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

طب وصحة

فوائد الذهاب إلى الفراش في نفس الوقت كل ليلة لقلب صحي ومزاج مستقر

بوابة المصريين

غالباً ما تركز نصائح الأطباء وخبراء الصحة على "عدد ساعات النوم" أو "جودته"، لكن دراسة حديثة كشفت عن ضلع ثالث لا يقل أهمية في مثلث النوم الصحي، وهو "الالتزام بموعد ثابت للنوم".

ووفقاً لتقرير نشره موقع "Health" الطبي، فإن الذهاب إلى الفراش في الموعد نفسه يومياً يمكن أن يشكل فارقاً جوهرياً في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية وتحسين الحالة النفسية والمزاجية.

ساعة الجسم البيولوجية.. المايسترو الخفي

توضح الدكتورة كارليارا فايس، الخبيرة في طب النوم بجامعة بوفالو (University at Buffalo)، أن الحفاظ على جدول نوم منتظم يساعد في إبقاء "الساعة البيولوجية" للجسم متزامنة ومستقرة.

وتضيف فايس: "عندما نعتاد النوم في وقت محدد، فإننا نساعد الدماغ على الانتقال بسلاسة بين مراحل النوم المختلفة. هذا الانتظام يؤثر بشكل مباشر على مراحل النوم العميق، مثل مرحلة حركة العين السريعة ومرحلة النوم غير السريعة، وهي الفترات المسؤولة عن ترسيخ الذاكرة، وتنظيم العواطف والمزاج، وضبط إفراز الهرمونات في الجسم".

حماية مضاعفة للقلب والشرايين

لا تقتصر فوائد التوقيت الثابت على الراحة النفسية فحسب، بل تمتد لتكون درعاً واقياً للقلب. وتُظهر الأبحاث الطبية (مثل الدراسة الصادرة عن جامعة أولو في فنلندا) أن الأشخاص الذين ينامون في مواقيت عشوائية وغير منتظمة يرتفع لديهم خطر الإصابة بالأمراض القلبية والجلطات مقارنة بمن يلتزمون بجدول صارم، خاصة لدى من ينامون أقل من 8 ساعات ليلاً.

أثناء النوم العميق والمنتظم، يحدث ما يسميه الأطباء "الانخفاض الطبيعي لضغط الدم" وتستقر ضربات القلب، مما يمنح الجهاز الدوري فرصة مثالية للتعافي من إجهاد النهار وخفض مستويات الالتهاب في الجسم.

نصائح عملية لبناء "روتين نوم" احترافي:

لتحقيق أقصى استفادة من هذه الإستراتيجية الصحية، يوصي الخبراء باتباع الخطوات التالية:

-الالتزام حتى في العطلات: حاول الذهاب للفراش والاستيقاظ في الموعد نفسه طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك عطلة نهاية الأسبوع، لتجنب ما يُعرف بـ "اضطراب الرحلات الجوية الطويلة الاجتماعي".

-فترة تهيئة ذكية : خصص نصف ساعة قبل النوم للأنشطة الهادئة مثل القراءة، أو التمدد الخفيف، أو أخذ حمام دافئ، ليرسل الجسد إشارات للدماغ بأن وقت الراحة قد حان.

-تجهيز البيئة المثالية: احرص على أن تكون غرفة النوم مظلمة تماماً، هادئة، وبدرجة حرارة مائلة للبرودة.

-السرير للنوم فقط: تجنب مشاهدة التلفاز أو إنجاز أعمال المكتب داخل السرير، حتى يربط العقل لاواعياً بين الفراش والاسترخاء والنوم فقط.

-الحذر من العشاء المتأخر: تجنب تناول الوجبات الدسمة أو المشروبات المنبهة قبل النوم ببضع ساعات، لأنها تُربك الجهاز الهضمي وتُفسد جودة النوم.

أخيراً.. فإن النوم ليس مجرد عملية بيولوجية لتعويض الطاقة، بل هو "إيقاع" متكامل؛ والسر في حماية قلبك وتحسين مزاجك لا يكمن فقط في كم تنام، بل في متى تنام وبأي درجة من الانضباط.

طب وصحة

آخر الأخبار