السبت، 27 يونيو 2026 06:02 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

الفن والثقافة

مناقشة كتاب ”النجم العلي”.. ندوة صوفية بنقابة الصحفيين

مناقشة كتاب ”النجم العلي”..  ندوة صوفية بنقابة الصحفيين
مناقشة كتاب ”النجم العلي”..  ندوة صوفية بنقابة الصحفيين

في إطار احتفاء نقابة الصحفيين بالإبداع الصحفي والفكري، انعقدت مساء يوم الخميس 25 يونيو 2026 الساعة الثامنة مساءً، ندوة مناقشة كتاب "النجم العلي" للكاتب الصحفي محمد عبد الحليم العزمي، بقاعة محمد حسنين هيكل.

الكتاب الذي يمثل نسخة مُعدَّلة ومُبسَّطة من رسالة ماجستير ناقشها معهد البحوث والدراسات بجامعة الدول العربية بعنوان: (توظيف الطرق الصوفية لوسائل الاتصال في نشر أفكارها.. الطريقة العزمية نموذجًا)، يتناول علاقة الطرق الصوفية بالاتصال الجماهيري، مع التركيز على تجربة الطريقة العزمية تحت قيادة الإمام الدكتور علاء ماضي أبو العزائم.

حضر الندوة نخبة من المثقفين والصحفيين والعلماء، وعلى رأسهم فضيلة الدكتور علاء أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية ورئيس الاتحاد العالمي للطرق الصوفية، وشارك في المناقشة كل من: الدكتور عمار علي حسن (الروائي والمفكر)، الدكتور خالد عزب (المتخصص في التاريخ الإسلامي والآثار)، والدكتور عبد الحليم العزمي (الأمين العام للاتحاد العالمي للطرق الصوفية)، الأستاذ مصطفى ياسين (رئيس تحرير "عقيدتي")، الأستاذ صلاح البيلي (مدير تحرير "المصور"عضو اتحاد كتاب مصر)، والأستاذ فريد إبراهيم (نائب رئيس تحرير "الجمهورية") الذي أدار الندوة ببراعة، إلى جانب الكاتب محمد عبدالحليم، وعدد من الصحفيين والمثقفين ورجال الطرق الصوفية.

بدأت الندوة بتلاوة آيات من القرآن الكريم للشيخ محمد فاروق أبو الخير، قارئ الإذاعة المصرية، تلاها كلمة ترحيبية من الأستاذ هشام يونس، أمين صندوق النقابة، الذي أشاد بالكتاب وأكد أهمية إثراء نقابة الصحفيين بموضوعات التصوف.

أشار يونس إلى أن التصوف "خلق"، ودعا إلى زيادة الأنشطة الصوفية في زمن تراجع الأخلاق، مع توصية بإعادة طبع الكتاب بلغة صحفية أقرب إلى القارئ العام.

كلمة الإمام علاء أبو العزائم

ألقى الدكتور علاء أبو العزائم كلمة مركزية أكد فيها أن التصوف منهج صالح لكل زمان ومكان، وأنه يمثل الإسلام الحق، انتقد بشدة تركيز بعض المريدين على "البركة" فقط، دون فهم الرسالة الحقيقية للطريقة التي تتوجه للأمة الإسلامية بأكملها، واستعرض أبو العزائم طباعة كتابين مهمين للإمام المجدد محمد ماضي أبو العزائم: "وسائل نيل المجد الإسلامي" و"الشفاء من مرض التفرقة"، مؤكدًا أن التصوف هو الفكر الوحيد القادر على جمع الأمة في مواجهة التفرقة بين السنة والشيعة والسلفية والإخوان.

مداخلة الدكتور عمار علي حسن

قدم الدكتور عمار علي حسن قراءة علمية عميقة للكتاب، مشيدًا بالجهد المنهجي الدقيق الذي بذله الباحث رغم انتمائه للطريقة، واستعرض عشرة عوامل تؤثر في قدرة الطرق الصوفية على الاتصال الجماهيري، منها: إدراك الطريقة لدورها، وحجمها، ووعي الشيخ، وإمكانياتها المادية، وموقف السلطة السياسية، ونوعية المريدين، وانخراطها مع النخب، وقوة المتن الفكري للمؤسس، والسياق الاجتماعي، ومنافسة الخطابات الدينية الأخرى.

وأكد أن الطرق الصوفية ليست كيانات منعزلة بل متماهية مع المجتمع، ودعا إلى إطلاق بحوث جامعية حول علاقتها بالإعلام.

نقد بناء من الدكتور خالد عزب

قدم الدكتور خالد عزب نقدًا بناءً، معتبرًا أن الكتاب يخاطب أساسًا أبناء الطريقة العزمية، وأوصى بالعودة إلى العنوان الأكاديمي "الرسالة" أو اختيار عنوان أكثر جاذبية.

وأشار إلى ضرورة عصرنة الخطاب الصوفي لمواجهة النزعة الاستهلاكية، وأهمية ربط الموالد بالتقوى والحرف التقليدية، وأشاد بعصرنة الطريقة العزمية على يد الشيخ علاء، الذي يمتلك خلفية علمية (كلية علوم) ويتواصل مع النخب.

تجارب صحفية ودعوية

تحدث الأستاذ مصطفى ياسين عن تجربته الشخصية مع الشيخ علاء منذ أواخر التسعينيات، مشيدًا بمبادرة القوافل الدعوية والتعاون مع صحيفة "عقيدتي" عبر صفحة "شراب الأرواح"، وأكد جاذبية عنوان "النجم العلي" تجاريًا.

أما الأستاذ صلاح البيلي، فأشاد بأسلوب الشيخ علاء في جذب الناس وجبر الخواطر، واصفًا الطريقة العزمية بأنها "طريقة علمية" قائمة على الإصلاح الاجتماعي والسياسي، وانتقد كثرة الجداول الإحصائية في الكتاب واقترح وضع بعضها في ملحق.

مخاطبة الجميع

أكد الدكتور عبد الحليم العزمي أن الكتاب دراسة علمية أكاديمية حصل بها الباحث على درجة الماجستير من جامعة الدول العربية، ودافع عن بعض ما وُجه له من نقد مثل كثرة الجداول والمصطلحات كلمة «تنظيمات» بأنها ضروريات بحثية فرضها المشرف الأكاديمي.

وأوضح أن الاتصال في الطريقة العزمية يتجاوز أبناء الطريقة إلى مخاطبة الفرد روحيًا، والمجتمع بالإنتاج والعمل، والأمة بالوحدة.

استعرض رسائل الأئمة المتعاقبين في علاج أمراض الأمة: فالإمام محمد ماضي أبو العزائم رأى «التفرقة» مرضها، ثم الإمام السيد أحمد رأى «اليأس»، ثم الإمام السيد عز رأى ظهور «الخوارج»، وأخيرًا الإمام الشيخ علاء أبو العزائم رأى «الضياع» (أخلاقيًا وعلميًا وأسريًا) مرض العصر الحالي، وختم بدعوة لنشر شعار «انشروا الحب» على أوسع نطاق.

طريق الحب

وشارك الدكتور محمود مشعل، الأستاذ بجامعة الأزهر وجامعة الإمام مالك بدبي، بكلمة وجه فيها تحية للحضور وأشاد بالندوة والدراسة الأكاديمية، معتبرًا إياها نواة لأبحاث مستقبلية في علاقة التصوف بالإعلام.

والتقط كلمة «انشروا الحب» من الدكتور عبد الحليم وأكد أن الحب هو رأس مال الطريقة العزمية وكل الطرق الصوفية، مستشهدًا بقول الإمام أبو العزائم: «الحب مبدأنا والوجه قبلتنا والمصطفى قدوتي».

وأبرز ما يميز الطريقة العزمية اتصال سندها بالرسول ﷺ، واستشهد بقول محيي الدين بن عربي في قبول الصوفية للجميع.

أثنى على الباحث لتغليبه المنهج العلمي على انتمائه، وذكر مشاركته في مقابلة علمية ضمن الكتاب، وختم بقول الشيخ علي عقل عن ضرورة وجود الشيخ المرشد.

كلمة المؤلف وختام الندوة

وفي الختام، تحدث الكاتب محمد عبد الحليم عن سياق الكتاب كتجربة شخصية ورسالة علمية، مؤكدًا أن الشيخ علاء هو المشترك الأكبر بين الجانبين.

وأوضح أن عنوان "النجم العلي" مستوحى من نبوءة الإمام محمد ماضي أبو العزائم لخليفته القائم الشيخ علاء أبو العزائم.

وشكر الزملاء الصحفيين الذين قاموا بتنظيم الندوة واستقبال الضيوف: الكاتب الصحفي محمد سعيد، والكاتب الصحفي محمد الإمبابي، والكاتب الصحفي محمود حاحا، والكاتب الصحفي أحمد السكري.

12904af2851a.jpeg
302f65757418.jpeg
4d00be4ad638.jpeg
5dab98a997f5.jpeg
65cfc2818f2c.jpeg
6c66a391572b.jpg
8daf2ded9a0a.jpeg
a3871a711427.jpg
a3b4e05b9c8b.jpeg
aba159a69049.jpg
f67b5da012ee.jpg
كتاب النجم العلي نقابة الصحفيين

الفن والثقافة

آخر الأخبار