عصير البنجر بالبرتقال والليمون والتفاح.. تعرف على القيمة الغذائية لكل مكوّن


تتميز بعض المشروبات الطبيعية بقدرتها على الجمع بين مذاق الفواكه والخضراوات وتنوع عناصرها الغذائية، ويأتي عصير البنجر بالبرتقال والليمون والتفاح ضمن هذه المشروبات التي تجمع بين الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية. وتختلف القيمة الغذائية للمشروب وفقًا لكميات مكوناته وطريقة تحضيره، إلا أن إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تنويع مصادر العناصر الغذائية التي يحصل عليها الجسم.
البنجر ودوره في دعم صحة الدورة الدموية
يُعد البنجر من الخضراوات الغنية بالنترات الغذائية، التي يحولها الجسم إلى أكسيد النيتريك، وهو مركب يساعد على ارتخاء الأوعية الدموية وتنظيم تدفق الدم. وقد بحثت دراسات علمية تأثير عصير البنجر في ضغط الدم؛ إذ أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تجميعي نُشرا عام 2024 في دورية Nutrition, Metabolism and Cardiovascular Diseases انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، مع التأكيد على محدودية الأدلة وضرورة تفسير النتائج بحذر.
ووفقًا لما نشرته قاعدة البيانات الطبية PubMed التابعة للمكتبة الوطنية الأمريكية للطب، فإن نتائج الدراسات لا تعني أن عصير البنجر يمكن أن يحل محل العلاج الدوائي الموصوف.
البرتقال وأهمية فيتامين «ج» للمناعة
يُعد البرتقال من المصادر الغذائية المهمة لفيتامين «ج»، الذي يساهم في أداء الجهاز المناعي لوظائفه الطبيعية، كما يساعد الجسم على تكوين الكولاجين وامتصاص الحديد الموجود في الأغذية النباتية.
ووفقًا لما ذكره مكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية فإن الحمضيات، ومنها البرتقال وعصيره، من المصادر الغنية بفيتامين «ج»، الذي يؤدي أيضًا دورًا مضادًا للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
الليمون.. إضافة منعشة ومصدر لفيتامين «ج»
يضيف الليمون نكهة حمضية منعشة إلى العصير، كما يوفر كمية من فيتامين «ج» تختلف بحسب الكمية المستخدمة. ويساهم هذا الفيتامين في تكوين الكولاجين، ودعم وظائف المناعة، وتحسين امتصاص الحديد من المصادر النباتية. ووفقًا للمعلومات المنشورة على الموقع الرسمي لمكتب المكملات الغذائية التابع للمعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، فإن الحمضيات تُعد من المصادر الغذائية لفيتامين «ج»، مع اختلاف الكميات التي يحصل عليها الجسم تبعًا لنوع الغذاء وحجم الحصة المتناولة.
التفاح.. الألياف والمركبات النباتية
يتميز التفاح باحتوائه على الألياف الغذائية ومركبات نباتية، من بينها البوليفينولات، كما يمنح العصير مذاقًا حلوًا طبيعيًا. ووفقًا لبيانات وزارة الزراعة الأمريكية المنشورة في قاعدة بيانات الأغذية FoodData Central، يوفر التفاح عناصر غذائية تشمل الألياف الغذائية، وتختلف كمياتها باختلاف حجم الثمرة وطريقة تحضيرها. ويساعد الاحتفاظ بلب التفاح وقشرته عند تحضير المشروب بالخلاط على توفير قدر أكبر من الألياف مقارنة باستخلاص العصير الصافي وتصفيته.
الاعتدال في تناول العصير للحفاظ على نظام غذائي متوازن
على الرغم من تنوع العناصر الغذائية في هذا المشروب، فإن تناوله بكميات كبيرة لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد صحية أكبر. ووفقًا لإرشادات هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يُنصح بألا يتجاوز إجمالي استهلاك عصائر الفاكهة والخضراوات والمشروبات المخلوطة منها 150 مل يوميًا؛ لأن العصر والخلط يحرران السكريات الموجودة في الثمار، ما قد يزيد من خطر تسوس الأسنان. وتوصي الهيئة أيضًا بتناول هذه المشروبات مع الوجبات، مع الحرص على تناول الفاكهة والخضراوات كاملة للاستفادة من الألياف الغذائية
و يجمع عصير البنجر بالبرتقال والليمون والتفاح بين مذاق متنوع ومكونات ذات قيمة غذائية، ويمكن تناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن. وتظل الاستفادة من هذه المكونات مرتبطة بالتنوع الغذائي وطريقة التحضير والكميات المستهلكة، دون اعتبار المشروب علاجًا مستقلًا للأمراض أو بديلًا عن الرعاية الطبية.






















