الجمعة، 30 يناير 2026 02:35 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

شيماء خيري تكتب : في إنتظار أن نعيش..يمر العمر !!

بوابة المصريين

يمر العمر في هيئة أيام متشابهة،
نكبر ونحن نقنع أنفسنا أن البداية لم تأت بعد، نظن أن هناك حياة أخرى تنتظرنا في وقت أنسب ،
غير مدركين أن أخطر ما يمكن أن يحدث، هو أن نعتاد الانتظار
حتى نصبح غرباء عن حياتنا.
في مرحلة ما ودون إنذار واضح ،تكتشف أنك منتظر دائما.. منتظر شئ يحدث لكي تعيش، منتظر الوقت المناسب، أو ربما منتظر النسخه الأفضل منك..!!
تمشي الأيام وتسير، تكبر ، وتتغير ملامحك وأنت في انتظار الوقت المناسب حتي تعيش وكأن حياتك لم تبدأ بعد...!!
نقضي العمر نرتب الأيام،
ونؤجل الفرح كأنه موعد لم يحن بعد.
نقول لأنفسنا: حين تهدأ الحياة سنعيش،
وحين تستقر الأشياء سنبدأ،
ولا ننتبه أن العمر لا ينتظر إكتمالنا.
نمضي خطوة خلف الزمن،
نحمل أحلامًا لم تستخدم ،
ونكبر بإحساس غامض يشبه الوقوف أمام باب مفتوح،
نخاف أن ندخله…
ونخاف أكثر أن يغلق ونحن لا نزال خارجه.

وهم "لسه بدري" هي الجمله المريحه، السهله والمخدره التي نقنع بها أنفسنا أن العمر مازال طويلا، فنؤجل بها القرارت والخطوات..
"لسه بدري" هي زر الإيقاف .. هي مسكن نفسي قوي لتأجيل الخطوه والقرار...فنؤجل الإعتراف، الإختيار وحتي الحلم دون أن يعترف الوقت ولا يتفق معنا في ذلك،فهو يمضي سواء تحركنا أو ظللنا في أماكننا، بل يمضي ويأخذ معه ما لم نجرؤ على إختياره..

"الصدمات هي زر الإيقاف"

الصدمه لا تحزن ولا تكسر الإنسان فقط، بل تجعله يتجمد، فقد توقف جزءًا منا عن الحياة.
الفقد، الخذلان، أو الألم المفاجئ، قد يجعل الإنسان يعيش بحذر زائد وكأنه يخشى أن يفرح كثيرًا فيعاقب،
أو أن يحلم فيخسر مرة أخرى.
فيختار البقاء في منطقة آمنة،
حتى لو كانت بلا روح. بلا شغف..
فالصدمات لا تسرق لحظات من عمرنا فقط،
بل قد تسرق رغبتنا في أن نعيش أصلًا قد يفضل البعض منا ان يتوقف عن المحاولة ظنا منه أنه إكتفي، لكن الحقيقه أنه لم يكتفي، لكنه يختار حياة أقل ألما، حتي لو كانت أقل حياة ...!

" قبل أن يفوت العمر.. الحياة الآن"

الخطر الحقيقي في الإنتظار وليس بالفشل ..
ربما لا نحتاج أن نبدأ حياة جديدة،
بل أن نرى حياتنا التي بين أيدينا .
أن نتوقف عن انتظار اللحظة المثالية،
والنسخة الكاملة من أنفسنا،
والظروف التي لا تأتي مكتملة أبدًا.
مصالحة الإنسان مع عمره
تبدأ حين يدرك أن الحياة ليست موعدًا مؤجلًا،
ولا جائزة نصل إليها بعد المعاناة، بل هي ما يحدث الآن،
في الخطوات الصغيرة،في القرارات المؤجلة التي نملك شجاعة اتخاذها أخيراً .
النصيحة الوحيدة التي قد تنفع:
لا تنتظر أن تشعر بأنك جاهز للحياة،
فقط عشها كما أنت، وبما تملك الآن،
فالوقت لا يطلب منا الكمال…
فقط أن نكون حاضرين.

مقالات الرأي

آخر الأخبار