الثلاثاء، 10 فبراير 2026 08:17 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

د. امينة زنون تكتب: البيدوفيليا و ابيستن وأكذوبة منظماتهم الوهمية لحقوق الطفل

بوابة المصريين

البيدوفيليا: هي اضطراب تفضيل جنسي يُعرَّف بوجود انجذاب جنسي مستمر تجاه الأطفال قبل سن البلوغ (غالبًا دون 13 سنة).
في التصنيفات النفسية الحديثة تُعدّ اضطرابًا نفسيًا عندما يكون هذا الانجذاب متكررًا ويُسبب ضيقًا للشخص أو يدفعه لسلوكيات مؤذية.
البيدوفيليا ليست ميولًا طبيعية ولا اختيارًا مقبولًا اجتماعيًا أو أخلاقيا .

عوامل البيدوفيليا :
عوامل البيدوفيليا هي مزيج من تداخل معقّد بين عوامل نفسية وبيولوجية واجتماعية وبيئية…. أهمها

أولًا: عوامل نفسية
التعرّض لإساءة جنسية في الطفولة: بعض الدراسات تشير إلى أن التعرض المبكر للاعتداء قد يُربك النمو النفسي والجنسي.

اضطرابات الشخصية (مثل اضطراب الشخصية المعادية للمجتمع).
ضعف النضج الانفعالي وعدم القدرة على إقامة علاقات متكافئة مع البالغين.
تشوهات معرفية: تبرير السلوك أو الاعتقاد الخاطئ بأن الطفل “راضٍ” أو “لا يتأذى”.

ثانيًا: عوامل بيولوجية وعصبية
خلل في بعض دوائر الدماغ المرتبطة بالتحكم في الدوافع.
اضطرابات في التوازن الهرموني (طرحت في بعض الأبحاث دون حسم قاطع).
فروق محتملة في البنية العصبية، لكن لا يوجد دليل بيولوجي واحد حاسم.

ثالثًا: عوامل اجتماعية وتربوية
الحرمان العاطفي أو الإهمال الأسري.
بيئات أسرية مضطربة أو تفكك أسري.
التعرض المبكر لمحتوى جنسي غير مناسب.

رابعًا: عوامل ثقافية وبيئية
ضعف الرقابة المجتمعية أو الأسرية.
سهولة الوصول إلى محتوى إباحي للأطفال عبر الإنترنت.
غياب التوعية بحقوق الطفل وحدود الجسد.

سيكولوجية الجناة
إبستين (ومن على شاكلته) يُظهرتشوهًا معرفيًا تبرير الاستغلال باعتباره “رضا” أو “اختيارًا”.
سمات نرجسية وسايكوباتية: غياب التعاطف، السعي للسيطرة، استخدام الآخرين كأدوات.
الميل إلى التلاعب العاطفي (Grooming): كسب الثقة عبر المال، الرعاية، والوعود.

سيكولوجية الضحايا
الضحايا يعانين غالبًا من صدمة نفسية مركبة (Complex Trauma)
اضطراب الثقة بالذات وبالآخرين
شعور بالذنب والخزي رغم كونهن ضحايا
وهذا يفسّر: تأخر الإفصاح ، الصمت الطويل، التردد في اللجوء للعدالة
سيكولوجية المجتمع
المجتمع نفسه يُظهر آليات دفاع نفسية مثل:
الإنكار: “هذا مستحيل”
التبرير: “ربما هنّ بالغـات”
لوم الضحية: لتخفيف القلق الجماعي من فكرة أن الشر قد يكون منظّمًا ونخبويًا.

ابيستن وكل من هم علي شاكلته من أصابهم الغرور لعدة أسباب قد يكون بسبب الثراء الفاحش او غياب العدالة وطمس الأدلة التي تدل علي أفعالهم الغير سوية لديهم نوع من السعار الوحشي
(الجنsي ) فيعتمد هذا السعار ميكانيزمات عصبية دقيقة
يسميها العلماء في كتاب علم النفس البشرية لعنة "تسامح الدوبامين" (Dopamine Tolerance) أو ملل الآلهة.

الدماغ يعتاد المحفزات
في علم النفس العصبي، هناك قانون يحكمنا جميعًا: "الدماغ يعتاد المحفزات، فحين تشتري منزلا جديدا او سيارة جديدة، تطير فرحًا.. بعد شهر، تصبح عادية، كذلك هؤلاء (المليارديرات والنخبة) وصلوا لمرحلة التشبع التام.
أكلوا أفخر طعام، ارتدي أفخم أنواع الثياب، ركبوا أغلى طائرات، امتلكوا كل ما يمكن شراؤه ، فماتت لديهم "المتعة الطبيعية، فأصبح لديهم ملل ، لم تعد أدمغتهم تفرز بما هو متاح
وهنا يحاولون البحث عن النشوة القصوى.
فتبدأ عقولهم في البحث عن المستحيل، عن المحرم دولياً وأخلاقيًا.

لماذا يفعل رجل يملك المليارات أفعالاً بهذا الانحطاط؟
لما لا يكتفي هو ومن معه بالملذات الطبيعية ؟

في كتاب (تأثير لوسيفر The Lucifer Effect)
فيليب زيمباردو يطرح نظرية خطيرة في هذا الكتاب تقول: الشر ليس دائمًا "صفة أصيلة" في الشخص، ولكنه نتاج البيئة والسلطة عندما تضع إنسانًا في بيئة تمنحه سلطة مطلقة (مثل جزيرة إبستين ) وتنزع عنه المحاسبة، وتوفر له السرية التامة. فإن الدوائر العصبية المسؤولة عن التعاطف في مخه تنطفئ تدريجيًا، ويستيقظ الجانب المظلم.
ويشير إلى أن الإنسان حين يملك السلطة المطلقة في مكان معزول عن أعين الناس، فإن الوحش الكامن داخله يستيقظ ليفترس كل شيء !

ما يفعله هؤلاء القوم في الجزيرة، شئ خارج نطاق العقل فهم لا يبحثون عن إشباع غريزة لأنهم شبعوا من الطبيعي هم يرونهم كأشياء ، هم يمارسون تشييء البشر في أبشع صوره، وممارسة الوحشية مع قاصر أو شخص مستضعف وكأنه يري نفسه هو فقط من يملك حق الألم، وحق المصير، وحق انتهاك براءة كائن آخر دون أن يجرؤ أحد على إيقافه

وكأن الإنسان حين يملك قدوة الاستغناء يطغى كما قال الله تعالى جل وعلا في كتابه العزيز ( كلا إن الإنسان ليطغى أن رآه استغنى) صدق رب العزة
ابيستن ومن علي شاكلته يتخيلون أنهم من يملك المال الذي يشتري كل شيء، والسلطة التي تحميهم من كل شيء.
فأصابهم الغرور وجنون الكبرياء والعظمة ، فالبعض حين يمتلك القدرة يطغى ويتجبر، فهؤلاء يقتلون وينتهكون براءة الاطفال للتسليه والمتعة.

ومن هنا يأتي الزعم الزائف لحقوق الطفل فقد أرهقونا بالحديث المتكرر عن حقوق الطفل ومنظماتهم الوهمية التي يتخّفون ورائها.
مللنا من كثرة الحديث عن منظمات حقوق الإنسان وحقوق الطفل وغيرها .
فأين حقوق الطفل مما اقترفته أيديهم من آثام تجاهه ، فكانت كلها مجرد كلمات يتوارى خلفها التهام البراءة والإنسانية في جزيرة الشيطان
تلك الجزيرة التي لا تتحمل عقولنا ما يحدث عليها، التحدث باسم القيم والحقوق مع ممارسة عكسها.

فقد كانو يقومون بها أبشع الجرائم مثال …
الاتجار با…..لبشر
استدراج بنات قُصّر والاعتداء الجسدي عليهم
الاحتجاز والتهديد
الإكراه والتجنيد القسري
:التستر وإخفاء الأدلة
الفساد واستغلال النفوذ
الاستغلال المقنَّع، والحماية الزائفة، الازدواجية، التلاعب الأخلاقي.الحماية الزائفة
حيث تُعد الحماية الزائفة أخطر أشكال انتهاك حقوق الطفل، لأنها لا تُمارَس بالعنف المباشر فقط، بل تتخفّى خلف خطاب أخلاقي وإنساني يدّعي الرعاية والحماية، بينما يُنتج الاستغلال في الخفاء.

قضية جزيرة إبستين تكشف كيف يمكن لـ المال، المكانة الاجتماعية، والعلاقات السياسية أن تُنتج “مناطق حصانة” خارج المساءلة.
في علم الاجتماع، يُفسَّر ذلك ضمن
نظرية النخبة: حيث تضع النخب قواعد مختلفة لأنفسها
الهيمنة الرمزية (Bourdieu): استخدام الخطاب الخيري والعلمي لإضفاء شرعية أخلاقية زائفة
. العنف البنيوي
الضحايا كنّ في الغالب من طبقات اجتماعية هشة يعانين فقرًا، تفككًا أسريًا، أو نقص حماية وهذا يندرج تحت مفهوم العنف البنيوي
حين لا يُمارَس الأذى مباشرة فقط، بل عبر أنظمة اجتماعية تترك فئات معيّنة بلا حماية
تطبيع الصمت
المجتمع، الإعلام، والمؤسسات تجاهلت أو همّشت أصوات الضحايا لسنوات
فكانت تلك القضية نتاج تفاعل بين بنية اجتماعية فاسدة ونفسية فردية منحرفة.

السمات الشخصية للجناة
التحليل النفسي يشير إلى وجود
النرجسية المرضية (Narcissistic Traits): شعور متضخم بأهمية الذات، استحقاق الاستفادة دون مراعاة الآخرين

السايكوباتية (Psychopathy Traits): غياب التعاطف، انعدام المسؤولية الأخلاقية، القدرة على التلاعب والاستغلال

التلاعب العاطفي (Grooming): كسب ثقة الأطفال والمجتمع بحجة الرعاية أو التعليم، ثم استغلالهم جنسيًا

تأثير الانتهاك على الضحايا

الضحايا يعانون غالبًا من صدمة معقدة تتضمن (Complex Trauma)،
الشعور بالذنب والخزي، على الرغم من كونهم ضحايا

الجناة في شبكة إبستين يظهرون اضطراب البيدوفيليا المصحوب بسمات نرجسية وسايكوباتية، بينما يعاني الضحايا من صدمة نفسية عميقة تتطلب تدخلًا نفسيًا واجتماعيًا عاجلًا
القضية تبرز أيضًا كيف يمكن للسلطة والمال أن يعززا من قدرة الجناة على الإفلات من العدالة، ما يضاعف الضرر النفسي والاجتماعي
فلم يظهر الجاني أي ندم حقيقي أو ضيق نفسي، بل تخطيط محكم واستغلال السلطة والمال، وهو ما يميز الجناة ممن لديهم سمات نرجسية أو سايكوباتية، وهي اضطرابات شخصية غالبًا مترافقة مع البيدوفيليا.

مقالات الرأي

آخر الأخبار