د. اميرة مصطفى تكتب: دليل العودة إلى الجوهر: خطة العمل المكونة من 4 مراحل لاستعادة ذاتك


في زحام الحياة وتعدد الأدوار التي نلعبها، قد نجد أنفسنا فجأة غرباء عن أرواحنا. إن استعادة الذات ليست رحلة للبحث عن شيء مفقود بقدر ما هي رحلة "لإزالة" ما تراكم فوق جوهرك الحقيقي من توقعات الآخرين وضغوطات الحياة.
المرحلة الأولى: الصمت والاعتراف (مرحلة التقييم)
تبدأ الرحلة دائماً بالوقوف. لا يمكنك معرفة أين أنت ما لم تتوقف عن الركض.
● جرد النزيف: حدد بوضوح أين تضيع طاقتك. هل هي علاقات تستنزفك؟ أم وظيفة لا تشبهك؟ استخدم تقنية "التدوين التحليلي" لكتابة قائمة بالأنشطة التي تشعرك بالبهجة مقابل تلك التي تشعرك بالثقل.
● الخلوة الرقمية: في عام 2026، أصبح الضجيج الرقمي أكبر عائق أمام سماع صوت الذات. امنح نفسك "صياماً رقمياً" دورياً لتستعيد قدرتك على التفكير دون تأثير الخوارزميات.
المرحلة الثانية: التطهير ووضع الحدود (مرحلة الحماية)
بعد اكتشاف مسببات الاستنزاف، تأتي الخطوة الأصعب وهي إزالتها أو تحجيمها.
● هندسة الـ "لا": استعادة الذات تتطلب شجاعة لقول "لا" لكل ما لا يخدم نموك. ابدأ بوضع حدود واضحة في العمل ومع المقربين.
● تنظيف البيئة: أحط نفسك ببيئة ملهمة. يمكنك البدء بترتيب مساحتك الخاصة، واستخدام أدوات تنظيمية مثل تطبيق لتفريغ عقلك من الفوضى وترتيب أولوياتك الجديدة.
المرحلة الثالثة: إعادة الاتصال والتجربة (مرحلة الاستكشاف)
هنا تبدأ في ملء الفراغ الذي تركه التطهير بأشياء تشبهك حقاً.
● إحياء الطفل الداخلي: عد إلى الهوايات التي كنت تحبها قبل أن تخبرك الحياة بأنها "تضييع وقت". سواء كان الرسم، الكتابة، أو حتى المشي في الطبيعة.
● التعلم المستمر: ابحث عن شغف جديد يجدد خلايا عقلك. منصات توفر مساقات تعليميه تساعدك على اكتشاف جوانب جديدة في شخصيتك وتطوير مهاراتك بعيداً عن ضغط المنافسة.
المرحلة الرابعة: التجسيد والاستمرارية (مرحلة الثبات)
المرحلة الأخيرة هي تحويل هذه الخطوات إلى هوية دائمة وليست مجرد فترة مؤقتة.
● الطقوس اليومية: استبدل "العادات" بـ "الطقوس". اجعل لنفسك طقساً صباحياً للرعاية الذاتية، سواء كان تأملاً ، صلاة أو قراءة كتاب يلهمك.
● المرونة والقبول: تذكر أن استعادة الذات رحلة لولبية؛ ستمر بأيام جيدة وأخرى صعبة. تقبل تعثرك، واجعل هدفك هو "الاتجاه" وليس "السرعة".
الخلاصة:
استعادة ذاتك هي أعظم استثمار يمكنك القيام به في عام 2026. أنت لا تبني شخصاً جديداً، أنت ببساطة تسمح لنسختك الحقيقية بالظهور من جديد تحت ضوء الشمس.
السؤال هنا هل تشعر أن الجانب المهني أم الجانب العاطفي هو الأكثر تأثيراً على ضياع شغفك حالياً لنركز عليه في الخطوة القادمة؟ و هل تحتاج الي خطه مفصله لتطبيقها؟
























