الأربعاء، 3 يونيو 2026 08:19 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

حنان صابر تكتب .. إمرأة Expired

بوابة المصريين

بدأت قصتها عندما ولدت بداخلها مشاعر الأنثى البريئة الباحثة عن الحب الصادق النقى الذى لايرى فيه المتحابين اى نواقص او عيوب لبعضهما الحب المجرد من الرغبة او المصلحة او اللهو .
خرجت للبحث عنه فى مختلف الطرق وهى تمضى فى رحلتها مع الحياة تنجز دراستها متحملة المسؤلية فى كل شىء حتى قرب انتهاء مشوارها العلمى لتقابل الحب الأول شخص بشوش الوجه رأت فى عينيه أول نظرة إعجاب لها تملكتها فرحة المراهقة التى تطير فرحا كطفلة عندما ترى نظرة فى عيون شاب مراهق مثلها
ولكنها لم تكن المراهقة الطائشة بل كانت ثابتة تخجل عندما ينظر لها ترتعش يديها إذا لامست يديه فى سلامها له أو عندما يتمسك بيديها للحظات وهكذا دارت بينهم الأيام حتى أفاقت على كلمة قالها أدرك مشاعرك وأقدرها ولكني لا أصلح لاحبك ولم أوحى لك بأى مشاعر حب آسف ليس بيننا شىء كان وقع الكلام عليها أشد من ضربة سهم أصابها فى قلبها ولأنها قوية مالبثت سوى أيام حتى استعادت توازنها واستمرت فى طريقها لتحقيق أهدافها وحين عاد لها كانت قد ارتبطت بشخص آخر على صلة به اعتبرته رد اعتبار لكرامتها وكبريائها المجروح وبالفعل تم الإرتباط رسمياً بعد معاناة شديدة من أجل موافقة الأهل ولكن لم تلبث سوى شهور لتكتشف أنها تسرعت فلايزال شعورها نحو السابق يغلب عواطفها تجاه الشخص الحالي قاومت بشراسة تلك المشاعر من أجل الخطيب عانت من أجل إظهار حبها له رغم انه كان يحبها بشده ويسعى لاسعادها دوما إلا أنها عاجزة ان تحبه بنفس المقدار فتحول الأمر لمعاناة شديدة بين الواجب عليها فعله وما تشعر به ولا تستطيع التخلص منه حتى مر على هذا الارتباط مايزيد عن العامين وفجأة اتخذت القرار لا استطيع ان استمر معه سأكون التعاسة والشقاء لنفسى وله ولعل القدر قد يسر لها إنهاء الأمر فحدث بينهما خلاف فى وجهات النظر جعله يبتعد عنها لشهر كامل مما دعم قرارها بالانفصال وانتهى الأمر وهو يكن لها التقدير والألم الذى جرحت به قلبه
ومر من الزمن مايقرب عام حتى جاء العريس احد أبناء الأقارب للاب شاب ثرى على قدر عالى من العلم والثقافة والتدين جاء من الخارج بناء على رغبة الام للارتباط بفتاة تدفعه للاستقرار فى مصر لانه يعشق الاغتراب وتمت الخطبة فى إطار عائلى وسافر فورا لإكمال اعماله كانت وسيلة التواصل بينهما الشات و مكالمة من حين لآخر .وكانت وسيلة فهمها لطبيعته روايات الأخت والأم عنه
ومرت الشهور وجاء موعد الزفاف وتزوجت رغم خوفها مما سمعت وتحذيرات الأم والشقيقة لطريقة التعامل معه بدأ الأمر جميلا شعرت معه بالسعادة الت كانت تحلم بها ولكن سرعان مابدأت تظهر المساوئ فاجر فى خصامه نرجسي
لايستمع لأحد عند النصح يتسم بالبرود العاطفي لم يكن لها حبيبا وزوجا مثالياً سوى لحظات ظلت هكذا لسبع سنوات وهو بين سفر وإجازة سنوية حققت فيها أمل الأسرة فى الأحفاد فقط من أجلهم
وتحملت طباعه وهى ضعيفة أمامه من حرصها على الاستمرارية واستقرار الأبناء اللذين جاءوا إلى الحياة فلاذنب لهم
وتوالت أربعة سنوات أخرى فى معاناة أشد من أجل بقاء البيت ثابتا متحملة تحامل الشقيقات عليها من أجل الأبناء فإن حاولت الاعتراض او انقلب عليها الزوج أصبحت هى السبب هى المتهمة فى نظرهم الجراح والألم يزداد بقلبها قواها تضعف تنهار احيانا وتكتئب حتى استسلمت لقرار ان تحيا من أجل الأبناء وتقتل مشاعرها كأنثى وزوجة لها مالها من حقوق حتى قدر الله ان تصاب بفقد عزيز وهنا هيأ لها الله المخرج
فقد تركها الزوج للمرة الثانية وأنهى مابينهما لتخرج إلى الحياة والعمل مشرقة مقبلة عليهما بطاقة كبيرة واستمرت بين الامومة ومسؤليتها والعمل والدراسة من أجل تأكيد ذاتها حتى قابلت شخص ادعى الاهتمام والحب ولكن وجدته يشابه الماضى خافت من الاقتراب والبعد فسقطت فى شراك الحيرة بين الأمرين ولكن جاءت ضربة منه قرر الإبتعاد وعلى قدر شعورها بالارتياح بقدر شعورها بالالم وعاد السؤال يطرق عقلها لماذا ؟ماخطئى؟
وهكذا دارت معها أيامها بين الوقوف على الالامها بقوة وصلابة وبين لحظات من الضعف والحزن
حتى حسمت مابداخلها بحقيقة ستكون هى منهج حياتها ( أنا إمرأة expired)
لا أصلح للحب والزواج

مقالات الرأي

آخر الأخبار