الأحد، 16 يونيو 2024 10:58 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

د. اميرة محمد تكتب: الخطى الحقيقية

د. اميرة محمد
د. اميرة محمد

متى ذكرت كلمة الخطوة أو الخطوات، تبادر إلى الذهن وبشكل تلقائي، تلك الحركات التي تقوم بها جل المخلوقات الحية بالسير على الأرجل والاقدام، والتي على رأسها وبلا شك الانسان، باعتباره المخلوق الأوحد الذي كرمه الله سبحانه وتعالى على سائر المخلوقات جميعا، فجل المخلوقات تسير بخطى قدرها الله لها وهي في الغالب لخدمة الانسان، في حين أن الانسان نفسه يسير بخطاه لطاعة ربه وربما لعصيان الله سبحانه وتعالى، ومع اختلاف الخطى وتوجهها إلا أنه في الحالتين يكون الانسان برفقة ربه اقدامه ثابتة على الأرض ورأسه مرفوعة للسماء، وهذا تكريم من الله سبحانه وتعالى للإنسان، فأما الصنف الأول والذي يسير بخطواته لطاعة الله هو الفائز في النهاية وإن كان قد يتعرض لبعض المحن والعوائق التي تعوق خطاه والتي كثيرا ما تختبر قوة تحمله، فهي بمثابة الامتحان له في الدنيا؛ لمعرفة ما إذا كان يستحق أن ينال شرف الفوز في الاخرة.
أما الصنف الثاني والذي يسير بخطاه في بعض أو معظم طرق المعاصي التي لا يرتضيها الله لعباده، فسبحان الله رغم تيسير هذه الطرق وتمهيدها بصورة كبيرة للإنسان، لكن كثيرا ما يرسل الله برسائل لعبيده؛ كي يعدلوا عن تلك الطرق ويعودوا إلى الله، فالله احب لتوبة عبده مهما كانت معصية ذلك العبد طالما أنه لم يشرك به.
لكن هناك عدة أسئلة تطرح نفسها وبقوة، وفي ظني أنها أسئلة جديرة بالنقاش، وإيجاد اجوبة لها، وهذه الأسئلة كثيرة، لكني اكتفيت منها بالأسئلة الأتية:
السؤال الأول: ما الذي يجعل شخص ما يغير خطواته؟
أما السؤال الثاني: ما الذي يجعل شخص يقتنع بعدم القيام بأي خطوة تجاه أمر ما؟
بينما السؤال الثالث: هل الطرق في الوقت الحالي لم تعد ممهدة للخطى البشرية؟
فبالنسبة للإجابة على السؤال الأول: فتوجد عدة نقاط تجعل شخص ما يغير خطاه، لعل أبرزها إدراك الشخص بفشل وعدم جدوى خطواته، والأهم هنا هو أن يدرك الشخص ذلك بسرعة؛ تجنبا للغوص في مستنقع الأوهام.
وفيما يخص إجابة السؤال الثاني: فالذي يجعل شخص ما رافضا وبقوة بذل اية خطوة تجاه أمر ما مهما كانت تلك الخطوة بسيطة، فهو في ظني ليس ضعف من الشخص، بل سبب ذلك، هي القوة، التي تملأ الشخص بعد يقينه أنه لا جدوى من فعل أي شيء.
في حين أن إجابة السؤال الثالث: هو نعم الطرق حاليا، لم تعد ممهدة للخطى، فتلك الأيام العقول تخطو قبل الأرجل والأقدام، وترسم طرق مستقبلية لسياسات بحذر شديد وإلمام.
فلنتعلم الخطى بالعقول؛ كي نلحق بركب هذا الزمان.

د. اميرة محمد الخطى الحقيقية

مقالات الرأي

آخر الأخبار