الثلاثاء، 16 يوليو 2024 10:45 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

نها النجار تكتب: لقطة ( ٥٠ )

نها النجار تكتب
نها النجار تكتب

كانت لحظة انفراط سبحة الزاهد ذاك المعروف بتركه كل مظاهر الحياة وراءه وكأنه اكتفي بحبات الكهرمان المفصولة بفواصل مرجانية محفور عليها اسماء الله الحسني عن كل ملذات الحياة ،
انفرطت سبحته كما انفرطت دموع الشاب مكتمل الفتوة بين يديه .

توقفت الدموع وتحجرت في أحداق الشاب حين لمح تلك النظرة في عين الزاهد والتي لم تتحرك حتي لمتابعة حبات المسبحة المنفرطة .

كل علامات التعجب والإستفهام هجرت الأسطر واحتلت قسمات الشاب .

سليمان ، اسمك سليمان ، تمتم الزاهد .
وأمك زاهية بنت شيخ البلد ؟
نعم مولانا رد الشاب .

ولكني لا أعرف لي أب سوي عمي الشيخ عثمان والذي منحني اسمه وشرفه ونسبه كما أخبرتني أمي علي فراش مرقدها في المشفي .

وأخبرتني أن آتي لزاويتك وأعتكف وإن أراد الله سيرسل لي من يخبرني أنه أبي .

رد الزاهد والله قد أُوتيت سؤلك
فأنت سليمان بن محمد الزاهد
بهت الشاب كيف يا مولانا
عشت مكفرا عن ذنبي سنوات ولم أكن أعرف أن ذنبي ينمو وتفتل عضلاته وينبت شاربه ، لم أكن أعرف أن لذنبي اسم ، لم أكن أعرف أن ذنبي ينمو .
لملم سليمان سبحة الزاهد في حجر جلبابة ، ولملم الزاهد حبات دموع سليمان في كفوفه ، ذهبوا معا للمشفي ولكن لم يصبحوا ثلاثة قط ، خرجوا اثنان وجثمان ، خرج سليمان باسم أب وجسد أب أخر وجثمان أم ، وخرج الزاهد بذنب يمشي بجواره وجثمان وسبحة منفرطة .

نها النجار تكتب لقطة ( ٥٠ ) 

مقالات الرأي