السبت، 2 مارس 2024 10:28 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

ولاء مدبولي تكتب ... دُون سابق أنذار 3

ولاء مدبولي
ولاء مدبولي

داخل منزل متسع عتيق، غريب الاطوار بحي قديم وراقي داخل محافظة القاهرة بالدور السابع الساعة العاشرة صباحا.
مريم بداخل المطبخ تقوم بتحضير الفطار
تطهي الطعام أمام البوتاجاز وهي في كامل أناقتها
بهدوء وثبات عجيب، مع موسيقي الأغنية الإيطالية الأشهر (l'italiano )...... تدندن كلمات الأغنية بمنتهي الثبات والسعادة
Lasciatemi cantare
con la chitarra in mano
lasciatemi cantare
sono un italiano
Buongiorno Italia gli spaghetti al dente
e un partigiano come Presidente
con l'autoradio sempre nella mano destra
e un canarino sopra la finestra
Buongiorno Italia con i tuoi artisti
con troppa America sui manifesti
con le canzoni con amore
con il cuore
con più donne sempre meno suore
Buongiorno Italia
buongiorno Maria
con gli occhi pieni di malinconia

وتعني بالعربية
دعوني أغني
وجيتاري في يدي
دعوني أغني
أنا إيطالي
صباح الخير إيطاليا، والسباغيتي الغير مستوية.
وحزبك للرئيس
مع راديو السيارة الموجودة بالجهة اليميني
وعصفور الكناري علي النافذة
صباح الخير إيطاليا بفنانيك
مع الملصقات الأمريكية الكثيرة
مع أغاني الحب
مع القلوب الطيبة
مع عدد كبير من النساء وعدد قليل من الراهبات
صباح الخير إيطاليا
صباح الخير يا ماري
بعيونك المليئة حزنا.

أمامها (آدهم) في حالة نعاس عميق مقيد الحركة علي كرسي .
بدأ (آدهم )يفوق ويحرك رأسه، ليس مدرك شئ، ينظر أمامة، يجد مريم تضع طعام علي الطاولة وهنا تذكر ماذا حدث، أخذ يتحرك بقوة كبيرة لفك القيود من علي يده يحاول الصراخ ولكن (مريم) مقيدة فهمه ايضا.
تقترب منه (مريم ) بهدوء وثبات انفعالي غريب وكأن كل ما فعلته طبيعي.
مريم: صباح الفل ..... (تضع يدها علي ذقنه) اتمني متزعلش مني ... دي الطريقة الوحيدة اللي ينفع نكمل بيها رحلتنا.
آدهم: يتحرك بقوة، محاول فك القيود .
مريم: أهدا ارجوك عشان نعرف نتكلم ... أنا هخليك تتكلم وهفك القيود وحده وحده، بس لازم تفهم حاجه الاول ...
مفيش مجال للرجوع خطوة ورا، احنا خلاص هنا مع بعض وهتكمل معايا ، بص الاول هشيل اللزق اللي علي (بؤك)(فمه) عشان نفطر مع بعض .... عملتلك فطار إيطالي يجنن .... هيعجبك اوي .... بس زي ما اتفقنا بلاش تتسرع في تصرف غلط عشان مش هتستفاد حاجه صدقني .
(فكت مريم القيود من علي فك آدهم ومباشر بدأ آدهم في الصراخ )
آدهم: (بصوت عالي وعصبية) انتي مجنونه !! ايه اللي بتعمليه دا !! عايزه مني ايه !!! أنا لازم امشي دلوقتي فورا.
مريم : (بهدوء وبيدها سكين )أنا قلتلك ايه .. ؟
آدهم: بلا قلتيلي بلا قلتلك ... فكيني احسن لك .
مريم: احسبها صح واهدأ، بدل ما ارجع اللزق لبؤك تاني ... اهدأ عشان تعرف كل حاجه .
آدهم : بصمت ينظر لها بتعجب وغضب .
مريم : يلا نأكل بقا .
آدهم : مش عايز اطفح .... لو سمحتي فهميني وخرجيني من هنا .
مريم : قلتلك هنفطر الاول .
(يجلسان سويا علي الطاولة وبدأت مريم بإطعامه في فمه لانه مقيد، بدأت السكينة علي وجه آدهم وشعر أن مريم تعامله بحب وجنون غريب، فكر كيف يخرج من هذا المأذق وهو يتجول بنظره في المكان، ويبدو انها اعدت كل شئ بحكمة وحذر شديد ولابد عليه ان يسايرها حتي يتمكن من الهرب .)
آدهم : (بأبتسامة مصطنعة) تسلم أيدك، الأكل جميل.
مريم : (بسعادة) مش قلتلك هيعجبك .
آدهم: انتي عايشة هنا ليه .. ؟
مريم : أنا مش عايشه هنا .... باجي من وقت للتاني اقعد مع ماما ونحكي زي زمان .
آدهم: فين ماما .. ؟
مريم: شايف الاوضة اللي أدامك دي .. ماما جوا .
آدهم : ليه مش بتفطر معانا .. ؟
مريم : (بضحك هستيري وتغير ملامحها فجأة، وهي تضع الطعام بفمها ) ... في حد ميت بياكل يا آدهم .. !
آدهم : ( محاول الهدوء وبداخله خوف شديد، يتحدث معها بحذر ومجاراتها في الحديث) ... ماتت ازاي .. !
مريم: (تنهار في البكاء) قتلتها ..... بعد دقائق
تهدأ وتقترب منه ممسحه دموعها المليئة بالسواد (نتيجة الماسكارة والحكل الذي كان بعيناها)، (تقوم من الكرسي وتركع علي رجليها امامه )متقلقش هي مش زعلانه مني بالعكس، آدهم أنا مش وحشه وماما بتحبني، بتحبني اوي ... (تقف وتبتعد عنه خطوات) علي فكرة بقا لما حكتلها عنك هي اللي قالتلي أنت اكتر حد هيحبني ويخاف عليا، ..... (تقترب منه مره آخري) عارف أنت قلبك شبه قلب ماما، أنت جميل وطيب زيها .
آدهم: قتلتيها أمتي وازاي .. ؟
مريم : (تقوم من مكانها بسرعة وهي تتحرك بتوتر ) هحكيلك، هحكيلك كل حاجه، بس مش دلوقتي ... أنا تعبانه جدا، هدخل أنام وبالليل هنسهر سهره مميزة جدا .... أنا وانت والنجوم والحكايات.
عن أذنك هدخل انام جوا، هشغلك التليفزيون يسليك لحد ما أصحي ...... (تقترب منه) متخافش يا آدهم أنا بحبك.
آدهم : انتي هتسبيني كدا .. !!! ، أنا محتاج ادخل الحمام.
مريم : (تقترب منه وهي تفك الاربطة )آسفه بجد، سامحني نسيت خالص .... اتفضل ادخل الحمام علي ايدك الشمال وهتلاقي جوا كل حاجه محتاجها، جبتلك لبس جديد هيعجبك ... أنا هدخل أنام في الاوضه دي (مشاورة للغرفة التي بجوار غرفة والدتها)
(يدخل آدهم الحمام متلفت حوله باحثا عن مخرج فلم يجد .... يُطيل النظر للمرآة، لا يدري ماذا يفعل ؟ هل ستؤذيه ؟ )
(يخرج ويتجول بالشقه ولا يجد مخرج ولا وسيلة اتصال، حتي البلكون محكم الغلق .
يفقد الأمل، يجلس أمام التلفاز واثناء بحثه عن الريموت يجد البوم صور، يبدأ التقليب به وجد صور استوقفته اصابته بالصدمة.)

ولاء مدبولي دُون سابق أنذار

مقالات الرأي