الخميس، 20 يونيو 2024 05:06 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

د. نرمين سعد الدين تكتب: رسائل هرميس

د. نرمين سعد الدين
د. نرمين سعد الدين


في الميثيولوجيا اليونانية ( هرميس ) هو رسول الآلهة، كان هرميس أبن لكبير الآلهة زيفز أو كما نطلق نحن من العامة عليه زيوس من إمرأة أدمية، مثله مثل أخيه نصف الشقيق هراكليز ، ولكنه لم يكن يتمتع بالقوة والفتوة مثل هراكليز ، ولا يحمل مثل بقية أخوته من الآلهة من الأم هيرا صفات الآلوهية، فوكل إليه أبيه بمهمة إيصال الرسائل منه وإلى بقية أخوته، وإيصال الرسائل بين السماء والأرض، ومنذ دراستنا لتلك الشخصية أطلق صديق لي رحمة الله عليه اسم هرميس ممازحاً معي خاصة لأني كنت أنطق اسمي بكثير من السرعة فيسمعه بعض من الأساتذة ( لميس ) وليس نرمين سعد، وذات يوم سمعها أحد الزملاء نرميس فمزح معه وقال له لا هرميس، فتفق ذهنه من حينها أن يخترع تلك المزحة ومن وقت لأخر كان البعض يمازحنني بهذا الاسم أيضا
واليوم عندما سنحت لي الفرصة أن أكتب بعض من المقالات على بوابة المصريين بشكل دوري ولأنها مختلفة المحتوى وليس تاريخا فقط، فن، ثقافة، أدب، خواطر، قصص ودراما، بالأحرى تعليقات مني أو رسالة خاصة أحب إيصالها عبارة عن خاطرة، شيء من نقد أو رأي شخصي لعمل ما شاهدته أو عايشته، تعليق على موقف مر بي أو بأحد ما رأيته ، تعليق على حدث سياسي أو أحداث جارية، تساؤل ما في ذهني، أو بعض كلمات تحمل مكنون نفسي أو شيء نزف قلبي أو تجاربكم سبق ونشرتها على الفيس بوك تحت هاشتاج نوريات، وهي باختصار رسائل، قصرت مساحتها أم طالت حسب الموقف أو الموضوع ،سوف أطلق عليها رسائل هرميس
أي أن تلك المقالات ستكون عبارة عن رسائلي إليكم، أتمنى أن تتحملوها وتتحملوني،
الرسالة الثانية :.
جامعة النيل الأوروبية :
صادفني منذ عدة أيام على جروب يخص حاملي الماجيستر والدكتوراه ووظائف هيئة التدريس بالجامعات أعلان يطلب عدد من المدرسين في تخصصات مختلفة للتعيين بجامعة تسمى جامعة النيل الأوروبية في البداية ظننتها جامعة النيل خاصتا التي يوجد مقرها في طريق مصر إسكندرية، ولكن بعد سؤال زميل لي إين مقر تلك الجامعة وإجابتي الواثقة جدا .. في الرحاب .. أكتشفت أن كلانا يتحدث عن جامعة مختلفة تماما. فشرعت أبحث عن عنوان مقر تلك الجامعة خاصة أن الإعلان لم يذكر أي معلومة عن مكان تقديم بل ذكر إيميل إلكتروني، كذلك لفت انتباهي لأسماء كليات تلك الجامعة التي فيها خلط بين التخصصات واختيار تخصصات بعينها بمسميات مختلفة تماما عن مسمياتنا لكليات الجامعات المصرية الحكومية، في البداية ظننت أنها جامعة خاصة كجامعات كثيرة ظهرت مؤخرا ولكنها تنتمي للمجلس الأعلى للجامعات بالطبع، وبالبحث عن العنوان وجدت أن المعلومة الوحيدة عن المقر أنه في لندن !!
حتى تلك اللحظة لم يكن الشك قد تنامى بداخلي بخصوص تلك الجامعة المجهولة بل ظننت أنها جامعة ذات بروتوكول مبرم بين الحكومة المصرية والإنجليزية تعليم خاص بتمويل خارجي وبروتوكول تعاون كالجامعة المصرية الصينية مثلا. ولكن ما أثار انتباهي عند البحث وجود مقال على منصة إعلامية أثق فيها كثيرا وهي موقع إعلام دوت كوم في هذا المقال تتحدث الصحفية عن خبر تكريم شخص ما ومحاولتها التواصل مع تلك الجامعة لتغطية الخبر وبالفعل بالبحث استطاعت أن تحصل على رقم خاص بها وهاتفتهم وتواصل الصحفية سرد تجربتها وتذكر تفصيلا ما حدث بالمكالمة والتي آثار شكها بشكل كبير خاصة بعدما طلبت أن تعلم مقر الجامعة فذكرت لها الموظفة أنه مكتب إداري بشارع التحرير بالدقي!!
تلك المعلومة آثارت شكي أنا شخصيا فراسلت رئيس تحرير الموقع الإعلامي ( محمد عبد الرحمن ) وبالتحدث معه أكد أنه حتى الآن لم يجدوا لتلك الجامعة مقر والا هيئة إدارية يستطيعوا الرجوع لها وكأنها مجرد فنكوش لا لائحة والا بروتوكول والا هيئة والا مقر ، مع العلم المقال المذكور أعلاه منذ 2021 .
لم تتوقف المفاجأت عند هذا الحد بل مع استمرار البحث ومحاولة الوصول للحقيقة وجدت أن الجامعة لها نشاط معلن ندوات ومؤتمرات واسماء رنانه، قلت هنا حسنا يبدوا أن شكي ليس في محلة ولكن بتتبع تلك الأنشطة وجدتها تعقد في قاعات منتمية لجامعات أخرى كالأزهر مثلا !! وبتتبع تلك الأنشطة وجدت مؤتمر يديره دكتور يدعو أنه رئيس الجامعة بمناسبة عقد بروتوكول مع جامعة زويل، وبتتبع هذا الأسم لم أجد معلومة واحده تقول من هو؟ ما تخصص؟ أين عمله الأساسي؟ لأي مؤسسة ينتمي؟ بل أن الفيديوهات المنشوره لكلمة سيادته في المؤتمر لم يذكر معها أي تايتل يمكن أن يساعدنا في البحث أو يقودنا لمعرفة هويته ومسيرته المهنية
في الحقيقة وحتى تلك اللحظة ومع البحث والتحري لم أجد معلومة واحده تؤكد وجود جامعة تسمى جامعة النيل الدولية بلندن لا هنا والا لندن.. ولا هي تابعة للمجلس الأعلى للجامعات ومؤسسة مشهره ذات نشاط معلن ومعروف.. بيزنس خاص مثلا أم هي مجرد فنكوش كالجامعات المنتشرة في أوروبا الشرقية خاصة في روسيا واوكرانيا والتي تغازل الطلبة من ذوي الدرجات المتدنية ورغبتهم في الإنتماء لكليات قمة والحصول على شهادات عليا خاصة في المجالات العلمية وعند البحث عنها وجدناها مؤسسات ليست حاصلة على موافقة المجلس الأعلى وخريجيها لم ولن يعترف بهم في بلدهم عند عودتهم، ولكن حتى تلك المؤسسات لها مقرات معروفة ومدن جامعية وهيئة تدريس وكليات ومباني إدارية، أما جامعتنا المذكوره لا نعلم أين مقرها رغم أنها تعلن عن نفسها وأنشطتها بجرأة . السؤال الذي بدأنا به وسنختم أين مقر تلك الجامعة ومن هو رئيسها ؟ .

د. نرمين سعد الدين رسائل هرميس

مقالات الرأي