الجمعة، 19 يوليو 2024 10:23 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

هدي صالح تكتب: العلاقات السامة

هدي صالح
هدي صالح

بعض العلاقات قد تاذينا نفسيا وبدنياً وتأثر علي حياتنا العامة وعلاقتنا بأبنائنا ومن حولنا سواء بمحيط العائلة او العمل .
فعلي سبيل المثال احيانا تقع المرأة مع زوج لايحب ان يري زوجته افضل منه وخصوصا اذا كانت تعمل احيانا هذا الزوج لا يتمني ان يري زوجته في احسن حال علي الرغم ان كونها ناجحة او انها تعمل فهذا نجاح له ولأبنائه وعملها هذا يجعلها تمد يد المساعدة له بالمشاركة معه في المنزل او احتياجات اطفالهم فسعادة الزوجه سوف تنعكس علي المنزل وعلي الابناء وعلي الزوج ايضا .
مع الاسف هذا النوع من الازواج النرجسين لا يحبون ان يروا زوجاتهم معتمدين علي ذاتهم لا يحبون ان يروا زوجاتهم تعمل وتجتهد وتدخر اموال من اموالها او تنفق اموالا علي نفسها فهذا يشعره كانها اخذت امواله غصبا عنه وبدون رضاه اخذت اموالها وكانها اخذت من ماله الخاص .
هذا النوع من الرجال يريد ان يري. زوجته بحاجة له دائما يحب ان يشعرها انها ضعيفة ليس لها رائي ولا كلمة يحب ان يعلم عنها كل كبيرة وصغيرة ولا تعلم هي اي شيء عنه يحب ان يجد اي فرصة لتقليل منها و إزلالها اذا لزم الامر لإشعارها انها لا تسوي شيء بدونه بالرغم من شخصيتها القوية وثقتها بنفسها فهذان الصفتين تجعلانه ضعيف عديم الشخصية ولكنه يحاول اظهار العكس ويصر علي معاملتها معاملة الخادمة وليست كزوجه .
هذه الحياه الصعبة التي نعيشها الان لا تتطلب من الافراد تعقيد الامور وتعقيد الحياة فالحياة معقده بنفسها ونحتاج لحياة بسيطه وافراد بسطاء يهونون الحياة الصعبة علينا فالحياة الزوجيه محتاجة مشاركة في كل امور الحياة لتمر الايام بسلام ولنستطيع ان نقاوم صعوبات الحياة وما نمر به من مشكلات وضغوط بالحياة .
فالزوجه رقيقة بطبعها وتعكس معاملة زوجها لها فلا يوجد زوجه علي وجه الارض تريد ان تكون تعيسة فالزوجه ابسط كلمه ترضيها وتجعلها كورقة رقيقة في يد زوجها وكذلك قد تكون وحشا مفترسا نتيجه تعامل الزوج معها بحدة وتجاهل وفي كلا الحالتين هي نفس المرآة بنفس الشكل ولكن الزوج يعكس لها الصورة التي يحب ان يراها عليها فكما يحب ان يري زوجته سيري.
هؤلاء الرجال اشعر كأنهم يعانون من امراض نفسية او عقد منذ الصغر جعلتهم يروا المرآة كإنها مجرد خادمة لديهم بالمنزل للإنجاب وتربية الاطفال وخدمتهم لايفكر ان هذه المرآة هي امه واخته وابنته وخالته وعمته وجدته .
هؤلاء الرجال يصبح كل شاغلهم بالحياة هي تعاسة الزوجه يقول لنفسه المريضة اكسرها اضعفها اذكر لها دائما مساؤها لتشعر بعدم الثقة بنفسها
يغار من نجاحها لايترك لها ثغرة لتصبح سعيدة فانها دائما اوقاتها معه مليئة بالضغط والغضب والتعاسة .
فالاستمرار بهذه العلاقة مع شخص كذلك فهي علاقة سامة مدمرة تعيسة ضياع لاجمل لحظات العمر علاقة محكوم عليها بالفشل مهما طال الوقت .
اعلم ان هناك بعض الزوجات احيانا تستمرّ لعدم وجود عائل اخر هي و اطفالها وبعض الزوجات تستمر لانها لا ترغب ان تنهي زواجها ويقال عليها مطلقة وتحاول ان تمرر الايام حتي لا تفقد اسرتها الترابط الاسري وان تجعل اطفالها ينضجون في وسط عائلة ولكن استمرار تلك العلاقة التعيسة أمام الابناء سوف تجعل لديهم بالفعل عقد بالمستقبل فالضغوط الواقعة علي الام سوف تنعكس علي الابناء مع استمرار الحياة .
علينا ان نبتعد عن مثل هذه العلاقات فهذه علاقات سامة لا تثمر سوا عفن وأمراض نفسية تدمر حياتنا وحياة ابناءنا وجسديا وعقليا، فعلينا ان نتجنب مثل هذه العلاقات بشتي الطرق والابتعاد عنها والاقتراب الي الاشخاص الإيجابين الذي بوجودهم تضيء الحياة وتشرق شمس المستقبل .

هدي صالح   العلاقات السامة 

مقالات الرأي