الأربعاء، 17 أبريل 2024 07:52 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

هشام بيومي يكتب: أفعال قاتلة

هشام بيومي
هشام بيومي

تجد أشخاصا في الحياة يبدؤون طريقهم من الصفر ويحققون الملايين، وأشخاص أخريين يرثون أعظم الثروات وينتهي بهم المطاف مفلسين أو غارقين في الديون.
كثير من الشباب قرأ كتاب اب غني واب فقير للمؤلف روبرت كيوساكي الذي يخلص إلي أن الثراء فكر والفقر فكر، واسترشد بتوجيهات السيد كيوساكي بالتفكير خارج الصندوق؛ من أجل ذيادة أمواله وعمل المشروع الاول.
في المقال السابق كيف تبدأ ؟. ذكرت كيف تقيم مشروع المطعم ومقومات النجاح، الان اذكر لكم اصدقائي الأفعال والتصرفات التي تسبب فشل المشروع.
اول هذه الأسباب التقليد الأعمى لأي مشروع يفتح بالجوار؛ لانه حقق نجاح، وفي نفس الشارع ونفس الأسلوب بدون تطوير أو تغير وبذات الطريقة ينشئ مشروع آخر بذات النشاط.
لا يعني وجود مشروع ناجح أنه ممكن أن ينجح معك، التقليد الأعمى قد يسقط الجميع. عليك أن تقيم مشروعك الخاص، يتوفر فيه احتياج السوق وتملك بعض الخبرة عنه.
السبب الثاني؛ راس المال الزائد، طبيعي قلت راس المال لن تعطي للمشروع المساحة الكافية للنمو، وهو ما يقلل فرص النجاح. يجهل بعض الناس أن رأس المال الزائد أيضا، سبب فشل المشروع، حيث يركز علي الأمور الهامشية والمظاهر مثل المكاتب الفاخرة والديكورات المبهرجة وينشغلوا عن التفاصيل الأساسية والأمور الحيوية.
السبب الثالث؛ قلت السيولة، كما نعلم أن المال هو شريان الحياة الي اي مشروع مهما كان حجمه ومن الأسباب التي تقتل المشروع في بدايته؛ الدخول براس مال أقل من دراسة الجدوي الأولية، بحيث لا يوفر سيولة تشغيل كافية.
السبب الرابع؛ الخلط بين راس مال المشروع ورأس المال الخاص. اي مشروع ناجح يتطلب الي إدارة مالية رشيدة، وفق أسس محاسبة سليمة. الخلط بين مصروفات المشروع والنفقات الشخصية أحد أسباب سوء الإدارة المالية؛ وسقوط المشروع.
السبب الخامس؛ ضعف التسويق، وهو أحد أهم جوانب فشل اي مشروع مهما كان حجمه. ويقع اصحاب المشروعات الصغيرة في خطأ بعدم عمل دراسة تسويقية للمشروع، وبدأ مشروعة علي الحدس والتخمين و الارتجال، ويصبح النجاح مجرد ضربة حظ.
اهمال الجانب التسويقي أصبح سبب قاتل لفشل المشروعات مهما كانت حجمها.
السبب السادس؛ فريق العمل. يقول ديل كارنيجي: الإدارة لعبة فكرية فكلما فكرت بطريقة أفضل حققت نتائج أعظم. وعبد الكريم بكار حدد نجاح أي مشروع حين يمتلك القائمون عليه ما يكفي من وضوح الرؤية وما يكفي من الرغبة في العمل والعطاء وما يكفي من القدرة على المتابعة؛ لذلك من المهم توظيف أصحاب الخبرة والمعرفة والمهارة ولا تعتمد علي الأصدقاء والاقارب.
السبب السابع؛ يقول المتنبي " فدع كل صوت غير صوتي فإنني انا الطائر المحكي والآخر صدي". الجمود الفكري حالة من التعصب الفكري لدرجة رفض الإطلاع علي الأفكار المخالفة ويصارع من أجل إثبات صحة أفكاره وآراؤه، ويعتقد أنه يمتلك الحقيقة المطلقة ويظن نفسه هو صاحب الرأي الأوحد وان كل راي خلاف رأيه هو صدي لا أصل له ولا أساس له. مما يجعله يفتقد الي التنوع الفكري والتطور والابتكار والإبداع.
هذه بعض الأفعال الشائعة والتي قد تبدوا بسيطة ولكنها في الواقع قاتلة للمشروعات الصغيرة ويجب تجنبها. سلاحك الدراسة الجيدة للمشروع والعمل الجاد وبذل الجهد والمثابرة وفريق عمل يملك وضوح الرؤية والرغبة في العمل والعطاء ويمتلك الخبرة لتذليل العقبات.

هشام بيومي أفعال قاتلة

مقالات الرأي

آخر الأخبار