الثلاثاء، 16 يوليو 2024 01:03 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

محمد سلطان - يكتب الحشاشين وحلم الجنة

محمد سلطان
محمد سلطان

دائماً ما كان شذوذ الأفكار والعقائد تبنى على الجهل أو الفقر أو القهر وذلك عبر العصور فعلى سبيل المثال جماعة الحشاشين التي استغلت الصراعات العديدة على الملك أو الحكم وقهر رعاية المسلمين في ترويج افكار وعقائد غير سوية تدعو بأن مفتاح الجنة هو أحد مشايخ طريقة من مذهب الباطنية وهي جماعة الحشاشين أحد أعنف الجماعات الإسلامية على مدى التاريخ وهي ملهمة كل مذاهب وجماعات العنف الاسلامي عبر التاريخ برغم أن هذه الجماعة تنسب في الأساس للمذهب الشيعي فالاستقطاب يحدث باستغلال واقع الشعوب من فقر أو صراعات على السلطة أدت إلى قهر الشعوب أو ظلم الحكام لرعايهم فبدأت هذه الجماعة في نشر أفكارها في الشدة المستنصرية التي كانت فيها مصر تعاني من أزمة اقتصادية واجتماعية ضحلة كانوا الناس يأكلون القطط والكلاب ويخطفون الأطفال لأكلهم فبدأت دعوتهم على أساس ظلم المستنصر الذي كان ينعم بالعز وشعبه يعاني الأمرين فكانوا لضمان ولاء هؤلاء التابعين يجب أسرهم ومحاولة أخذهم لواقع مختلف أو حتى خيال مختلف بأحلام أو وهم مختلف كما يحدث مع جماعة الحشاشين يختارون شاب يطلقون عليه المختار الذي ينفذ ما يطلب منه سواءً بالقتل وخلافه والذي يقومون بتخديره بالنبته السحرية والتي تسمى بنبات القنب أو الحشيش فيتم ايهامه بأنه في الجنة ويقوم بعمل الفواحش مع جواري ويوهمونه بأنهم حوريات الجنة فيرى المختار الجنة ونعيمها فيرضخ بدون تفكير لما هو مطلوب منه فيقوم الامام بالسيطرة على الكاملة على التابعين لهم من خلال التأثير النفسي والايهام الروحي لتنفيذ المطلوب منهم مبدأ السمع والطاعة وهذا ما حدث خلال مئات السنين فالفكرة واحدة عند كل الجماعات المتطرفة التي تواجه الفكر بالعنف والإرهاب والقتل فنرى الامام أبو حامد الغزالي الذي واجه الفكر المتطرف فاستباحوا دمه فيذكرني هذا بالكاتب فرج فودة الذي تم قتله لاختلافه مع جماعات العنف في التسعينات فكان الإمام الغزالي يستنكر فكرهم بوجود انسان هو مفتاح الجنة إذا أمر اتباعه بأمر فهو أمر من الله حتى إذا كان مخالف للشرع الله في الأساس فهو حجة الله من يتبعه له الجنه ومن يعصيه فجزائه النار وفي الجانب الآخر الشاعر المثقف عمر الخيام صديق الامام حسن المصري والمتهم بالهرطقة والكفر لأن أشعاره تخاطب الذات الإلهية وتناجي الله فهذا في نظرهم ليس ابداعا ولكن كفر فالثقافة والإبداع يعتبر كفر من وجهة نظر المتطرفين فعبر تاريخ طويل بين المؤمنين (المثقفين) والمتطرفين الذين يدعون لترويج أفكارهم بادعائهم بأنه دين الحق فاخيرا إن الحق احق ان يتبع.

محمد سلطان الحشاشين حلم الجنة

مقالات الرأي

آخر الأخبار