الأربعاء، 22 مايو 2024 03:57 مـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

ولاء مدبولي تكتب: من حيث تايوان هل أزمة فورموزا تفتح باب الحروب العالمية من جديد ؟

ولاء مدبولي
ولاء مدبولي

العالم مؤخرا يشهد أزمات دولية كثيرة وملتهبة، ونتائج تلك الأزمات تنصب علي الجميع وبالأخص الدول النامية، فالضريبة اثمن وتحديدا اقتصاديا، ارتفاع اسعار في البضائع الحيوية التي لا غني عنها وازدياد الدول الفقيرة فقرا .
فمنذ جائحة فيرس كورونا، آواخر عام 2019م بدأ الانتشار حتي اصبح جائحة عالمية شلة حركة الدولة جميعها عام 2020 لم يمر الكثير حتي قامت روسيا بضرب أوكرانيا أواخر شهر فبراير من عام 2022 م ومازالت حتي الان
وحرب إسرائيل علي غزة بعد ضربة السابع من أكتوبر من عام 2024 والتي اثلجت قلب كل عربي حر يسعي للخلاص من المحتل ومنذ ذلك الوقت لم تتمكن إسرائيل إلا من الخسة المعتادة منها فقتلت الآلاف من الأبرياء نتيجة تلك الضربة العسكرية وشردت الملايين ودمرت مدن بأكملها ومازالت الأجبن والأضعف حتي الان ولولا حماية الولايات المتحدة لها وغياب الدور العربي الحقيقي لما كان هناك شئ يسمي احتلال وكيان صهيوني، لانه في حقيقة الأمر كيان هش .... والله غالب ، ناهيك عن ما حدث علي مدار الخمسة عشر سنوات الماضية من ثوارات وثوارات مضادة داخل عدد من الدول العربية .
ولو تطرقنا للحروب الأقتصادية الكبري لفهمنا أن المال هو المحرك الأساسي لسياسة الدول .
وازمة مضيق تايوان ليست هينة وإن انفجرت الان من جديد فهي حرب عالمية ثالثة لا محال
تعال نتعرف علي المشكلة منذ البداية وابعادها.
فمنذ عام 1955 م كان هناك نزاعا عسكريا بين حكومة الصين الشعبية وجمهورية الصين
حيث استولت الصين الشعبية على جزر ييجيانغشان ، مجبرةً تايوان على التخلي عن جزر داتشين، اتحد أسطولا الولايات المتحدة وتايوان لإخلاء الطاقم العسكري التايواني والمدنيين من جزر داتشين إلى تايوان. مع أن جزر داتشين تغيرت ملكيتها أثناء الأزمة، إلا أن الإعلام الأمريكي ركز على كنمن و جزر ماتسو اللتي كانتا موقعين لمناوشات مدفعية متكررة
تمرد التايوان ضد الصين في فبراير 1947م وقمع ذلك التمرد حزب الكومينتانغ بشكل عنيف، منذ ذلك الوقت زرعت بذور حركة الاستقلال، وانشغلت الصين بحرب أهلية واسعة النطاق عام 1949 م وتحولت السلطة لصالح الحزب الشيوعي الصيني .
بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية تم تسليم جزيرة تايوان لقوات الحلفاء بعدما قبلت الصين الإستسلام الغير مشروط، ثم طالبت الصين فيما بعد بعودة تايوان إلي جمهورية الصين الأم الوريث الشرعي لإمبراطورية تشينغ والتي كانت الجزيرة تحت حكمها.
سياسة الولايات المتحدة الامريكية تجاه تايوان تتسم بالغموض لتحقيق الاستقرار في العلاقات عبر مضيق تايوان وهي مستعدة لمساعدتها في حال فكرة الصين في الغزو.

ولكن ما اهمية تايوان الاستراتيجية للصين؟
ولماذا تخشي الولايات المتحدة الامريكية من غزو الصين لها؟
عاد التوتر القائم بين الصين وجزيرة تايوان ذاتية الحكم ليتصدر الأجواء بعدما ألقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي كرة من نار لتشعل فتيل الأزمة مجددًا إثر زيارتها «الاستفزازية» رغم تهديدات بكين.
تعتبر الصين تايوان جزءًا من أراضيها وتسعى لإستعادة السيادة الاقتصادية والسياسية والعسكرية عليها؛ إذ تعهدت بإستعادتها بالقوة حال لزم الأمر ذلك، رغم تمسك قادة تايوان بأن الجزر أكثر من مجرد مقاطعة صينية انفصالية معتبرين أنها دولة ذات سيادة..
«تايوان» هي مجموعة جزر ذاتية الحكم تقع شرق القارة الآسيوية، في الجزء الشرقي من بحر الصين، تطل من ناحية الشرق على المحيط الهادي، ويفصلها مضيق تايوان غربا عن مقاطعة فوجيان الصينية.
تضم 80 جزيرة منها الكبير ومنها الصغير، أكبرهم جزيرة تايوان، تبلغ المساحة الكلية لتايوان 36 ألف كيلو متر مربع.
استراتيجيًا تقع تايوان في نطاق ما تسميه الولايات المتحدة بـ «سلسلة الجزر الأولى»، والتي تتضمن قائمة بالأراضي «الصديقة للولايات المتحدة» نظرًا للأهمية الاستراتيجية للسياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وبما ان الصين في حالة تحدي للولايات المتحدة الامريكية، فالاخيرة تسعي لتقويض نفوذها .
تعطي الولايات المتحدة الأمريكية أهمية كبيرة لجزيرة تايوان، وذلك نظرًا لموقعها الجغرافي؛ فحال نجحت الصين في ذلك ستكون أكثر حرية في استعراض قوتها العسكرية في منطقة غرب المحيط الهادئ مما ترى فيه واشنطن تهديدًا لقواعدها العسكرية في أماكن بعيدة مثل جوام وهاواي.
تنتمي رئيسة تايوان الحالية، تساي إينج ون لـ«الحزب الديمقراطي التقدمي» المعادي للحزب الشيوعي الحاكم في جمهورية الصين الشعبية، والذي يميل نحو الاستقلال الرسمي النهائي عن الصين، وقد فازت تساي إنغ ون بولاية ثانية في عام 2020م
ولدى تايوان دستورها الخاص، وقادتها المنتخبون ديمقراطيا، وحوالي 300 ألف جندي عامل في قواتها المسلحة.
واقتصاديا تعد تايوان أحد أهم الدول في المجال التكنولوجي؛ إذ يتم تشغيل الكثير من المعدات الإلكترونية اليومية حول العالم- من الهواتف إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة والساعات ووحدات التحكم في الألعاب- بشرائح كمبيوتر مصنوعة في تايوان.
لم يعترف بحكم تايوان الذاتي وانفصالها سوى 21 دولة فقط من أصل 196 حول العالم .
ولكن لماذا الان هناك قلق من خطوات الصين القادمة؟
الصين مؤخرا تقود موجة شراء للذهب بشكل كبير وملفت للإهتمام، حيث المصارف المركزية تستحوذ علي 800 طن في الأشهر التسعة الأولي من العام، بزيادة قدرها 14 في المائة على أساس سنوي، وفقاً لتقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي.
وبرزت الصين كأكبر مشتر للذهب هذا العام ضمن سلسلة شراء استمرت 11 شهراً، حيث أعلن بنك الشعب الصيني شراء 181 طناً هذا العام، أي ما نسبته 22.6 في المائة من المشتريات الإجمالية للمصارف المركزية العالمية، ما رفع حيازته من الذهب إلى 4 في المائة من احتياطياته.
فما يدور بداخل اذهان الساسة والاقتصاديين الصنيين ؟
هل هناك نية لقيام حرب عالمية ثالثة !

ولاء مدبولي تايوان فورموزا تفتح باب الحروب العالمية

مقالات الرأي