الأربعاء، 4 مارس 2026 03:24 صـ
بوابة المصريين

رئيس الحزب النائب المستشار/ حسين أبو العطا

مقالات الرأي

هدى صالح تكتب .. بين اليأس والأمل… حكاية قلبٍ قرر أن ينجو.

بوابة المصريين

في لحظاتٍ كثيرة من حياتنا، نقف على حافة الشعور… لا نحن قادرون على البكاء، ولا نحن قادرون على الاحتمال. هناك، في تلك المساحة الضيقة بين الانكسار والصبر، يولد سؤال صامت:

هل أستسلم… أم أتمسّك بخيطٍ أخير من الأمل؟

اليأس لا يأتي فجأة، بل يتسلل بهدوء.

يبدأ بخيبة صغيرة، ثم تتراكم الخيبات حتى يصبح القلب مثقلًا، والروح متعبة، والعين لا ترى سوى العتمة. اليأس يقنعنا أن المحاولة عبث، وأن الطريق مسدود، وأن ما انكسر لن يلتئم. يجعلنا نشعر أننا وحدنا في مواجهة العالم، وأن لا أحد يفهم وجعنا.

لكن في أعمق نقطة من الظلام، يولد شيءٌ مختلف…

همسة داخلية تقول: ما زال هناك متسع للنور.

ذلك هو الأمل.

الأمل ليس ضحكة عالية، ولا وعودًا كبيرة.

هو نبضة خافتة ترفض أن تتوقف.

هو دمعة تنزل ثم تمسحها يدك وتقول: سأكمل.

هو إيمان داخلي بأن ما نمرّ به ليس النهاية، بل فصلٌ مؤلم من قصة لم تكتمل بعد.

كم من إنسان جلس يومًا في زاوية حزنه يظن أن الحياة انتهت… ثم اكتشف بعد زمن أن تلك اللحظة كانت بداية التحول.

وكم من قلبٍ ظن أنه لا يحتمل المزيد، فإذا به يكتشف داخله قوة لم يكن يعرفها.

بين اليأس والأمل شعرة رفيعة…

كلمة صادقة، دعاء في جوف الليل، حضنٌ دافئ، أو حتى قرار داخلي بأن لا نستسلم.

أحيانًا لا يتغير الواقع فورًا، لكن يتغير داخلنا شيءٌ عظيم… وعندما يتغير الداخل، يبدأ الخارج بالتبدل تدريجيًا.

الحياة لا تعدنا بطريقٍ مفروش بالورود، لكنها تمنحنا القدرة على النهوض كلما تعثرنا.

والأمل ليس ترفًا، بل ضرورة. هو الهواء الذي تتنفسه الروح كي تبقى حيّة.

وفي نهابه مقالتي احب أن أقول إن كان اليأس يطرق بابك اليوم، فلا تفتح له كل الأبواب.

اترك نافذة صغيرة للأمل… نافذة يدخل منها نورٌ قد يغيّر مسار عمرك كله.

تذكّر أن أشدّ ساعات الليل ظلمةً هي الأقرب للفجر،

وأن القلب الذي يصرّ على الحياة… لا تهزمه العواصف.

فلا تستسلم.

قد تكون لحظة صبرٍ واحدة… هي الفاصل بين انهيارك، ونهوضك مره اخري .

مقالات الرأي

آخر الأخبار