الجمعة، 22 يناير 2021 11:19 مـ
بوابة المصريين

  • WE
  • AAIB
  • CIB

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

محمد جعفر يكتب.. «حقوق الإنسان والحقائق الغائبة»

بوابة المصريين


ترددت كثيرًا قبل البدء فى الكتابة حول هذا الموضوع لكننى وجدت نفسى مضطرًا لأكتب بعد أن أصبح موضوع حقوق الإنسان فى مصر هو الشغل الشاغل لكافة المنظمات الدولية والإقليمية العاملة فى هذا المجال كما أن دراستى للعلوم السياسية والقانون والاستراتيجية والأمن القومى فرضوا علىّ واجبًا أدبيًا والتزامًا أخلاقيًا أن أكتب فى هذا الشأن.

فبعيدًا عن الإتهامات المسبقة والآفاق الضيقة أو الظنون المغرضة دون سند أو دليل بنصرة ظالم أو ظلم مظلوم أرى أن هناك اتفاقًا لدى القيادة السياسية فى مصر أن ملف حقوق الإنسان مازال يحتاج إلى الكثير من الجهد والعمل للوصول إلى ما نحبه ونرتضيه نحن المصريون.. كما أزعم أن هناك يقين لدى الدولة المصرية بأن هناك "ثقوب" فى هذا الملف تحتاج إلى إعادة نظر في الكثير منها.. ندرك أن حريات الرأى والتعبير وحرية الصحافة مازالت تحتاج إلى كفاح طويل للوصول إلى غاياتها.. ندرك أن هناك بعض القوانين "سيئة السمعة" مازالت تحتاج إلى صبر طويل للتخلص منها.. وربما غيرهم من بعض الأمور التى ندركها جميعًا لكن السؤال الأهم.. ماذا لو تعارضت كل تلك القضايا مع الأمن القومى للبلاد؟

هل من أحد يستطيع أن يتجاهل ما تتعرض له مصر الآن من تحديات ومؤامرات دولية وإقليمية؟ هل من أحد يستطيع أن ينكر أن هناك دول كبرى تحيك المؤامرات بمصر ليل نهار؟ هل من أحد ينكر أن هناك دول كبرى تسعى لإسقاط مصر؟ هل من أحد ينكر أن هناك مؤسسات دولية وإقليمية كبرى لا هم لها سوى التفكير فى كيفية زرع الفتنة بين المصريين بين الحين والآخر؟

إن الولايات المتحدة الأمريكية التى تدعى الحرية وحماة حقوق الإنسان كشفت عن وجهها الحقيقى بعد أحداث 11 سبتمبر وابتدعت نظرية جديدة فى العلوم السياسية عندما رفعت شعار "لا حرية لأعداء الحرية" وتحت هذا المبدأ احتلت دول ودمرت شعوب ونهبت ثروات وارتكبت جرائم حرب ضد الإنسانية بحجة الدفاع عن الأمن القومى الأمريكى دون وازع من دين أو ضمير.. لم يتساءل أحد من المدافعين اليوم عن حقوق الإنسان يومها عن حقوق تلك الشعوب كونهم بشر.. لم ينتفض القانون الدولى الإنسانى أمام أبشع الجرائم.. توارت المنظمات الحقوقية التى تدعى النزاهة والشفافية.. أين حقوق الانسان من الدول الأفريقية التى تموت شعوبها جوعًا دون أن يجدوا من يرفق بهم أو يحنو عليهم.. أين حقوق الإنسان من اللاجئين السوريين الذين يقتلهم برد الشتاء على حدود الدول وصحراء العالم بعد أن دمروا بلادهم ونهبوا أموالهم.. أين حقوق الإنسان من الشعب الفلسطينى الذى طرد من أرضه ويقبع فى مخيمات لاتليق بالحياة الآدمية؟

إنها المتاجرة السياسية الرخيصة بمقدرات الشعوب ومصائر البلدان.. لقد عز عليهم أن تنهض مصر من مخطط رسموه شاء الله لها أن تنهض منه وينقلبوا على أعقابهم خاسرين.. لقد عز عليهم أن ينعم المصريون باستقرارٍ كان مفقود وأمنٍ كان مطلوب.. عز عليهم أن ينتقل المصريون من العشوائيات إلى مدن جديدة.. عز عليهم أن ترتقى مصر نحو عالم الرقمنة والتكنولوجيا وتدخل عصر العلم والتقدم.. عز عليهم تطوير التعليم وبناء المدن الحديثة.. عز عليهم رصف الطرق وإقامة الكبارى.. عز عليهم إنشاء محطات المياه والكهرباء.. عز عليهم استصلاح الأراضى وإقامة المصانع.. عز عليهم بناء الجامعات والمدارس.. عز عليهم تسليح القوات المسلحة المصرية.. أليس كل هذه الأمور من حقوق الانسان؟ لماذا حقوق الإنسان فقط فى بعض المسائل والقضايا السياسية؟ أليس الإصلاح الاقتصادى حق من حقوق الإنسان؟ أليست التنمية حق من حقوق الإنسان.. أليست الصحة ومكافحة الأمراض والأوبئة حق من حقوق الإنسان.. أليس الأمن والاستقرار حق من حقوق الإنسان؟

لتذهب كل القضايا السياسية ومعها كل الحريات والمدافعين عنها إلى الجحيم إذا كانت على حساب بقاء الوطن.

بوابه المصريين محمد جعفر حقوق الانسان حقوق الانسان فى مصر مصر اللاجئين القياده السياسيه فى مصر

مقالات الرأي

أورانج
أورانج