الجمعة، 26 فبراير 2021 10:16 مـ
بوابة المصريين

  • WE
  • AAIB
  • CIB

رئيس الحزب د. حسين ابو العطا

مقالات الرأي

محمد جعفر يكتب.. «قراءة فى السياسة الأمريكية الجديدة فى المنطقة»

بوابة المصريين

بكل تأكيد ستختلف الإدارة الأمريكية الحالية عن سابقتها في غالبية الملفات والقضايا حول العام.. وبكل تأكيد ستحظى منطقة الشرق الأوسط بالنصيب الأكبر من سياستها الخارجية كونها منطقة استراتيجية مشتعلة بالصراعات وبها حقول النفط وإسرائيل.

والمتأمل فى السيرة الذاتية لغالبية أفراد الإدارة الامريكية الجديدة يكتشف أنها إدارة "محترفة" تختلف كل الاختلاف عن إدارة "ترامب" التى كانت تعتمد على سياسة التهديد والترويع.. لكن جميع أفراد إدارة "بايدن" لديهم خبرات تراكمية سواء في العمل السياسى أو العسكرى أو العلاقات الدولية بداية من الرئيس نفسه الذى كان عضوًا في الشيوخ ورئيسًا للجنة العلاقات الخارجية ثم نائبًا للرئيس السابق باراك أوباما مرورًا بوزراء الدفاع والخارجية "المخضرمين" وهو ما ينبأ عن كثير من المعطيات في العلوم الاستراتيجية.

الإدارة المحترفة لدولة عظمى مثل الولايات المتحدة الأمريكية تمثل سلاحًا ذو حدين فهى تستطيع تقييم الأمور بواقعية ونظرة استراتيجية من ناحية ومن جهة أخرى تسعى لتحقيق أهدافها بطرق في ظاهرها الرحمة وفى باطنها العذاب الأمر الذى يتطلب جهدًا كبيرًا ومنظمًا في التعامل معها سواء في المجال السياسى أو العسكرى أو حتى على مستوى العلاقات الدولية.

إدارة "بايدن" تنتمى للحزب الديموقراطى الذى يولى مسألة حقوق الإنسان أهمية قصوى كونها من أهم المرتكزات الأساسية التى يرتكز عليها الحزب وهى تلك المبادىء التى تضمن له ملايين الأصوات في عدد كبير من الولايات الأمريكية في كل انتخابات رئاسية لذلك لن تتخلى إدارة بايدن عن "ورقة حقوق الإنسان" خاصة في دول منطقة الشرق الأوسط التى ترى فيها مجالًا خصبًا لتحقيق غاياتها من تلك البوابة الاستراتيجية "بوابة حقوق الإنسان".

كما ستحتل أيضًا مسألة الديمقراطية ركنًا كبيرًا في سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة لكن "المعالجة" ستختلف كل الاختلاف عن معالجات الإدارات السابقة بما فيها إدارة الديمقراطيين انفسهم الذين تولوا قيادة البيت الأبيض من قبل بسبب النتائج التى أسفرت عنها ثورات الربيع العربى في المنطقة فقد تعلم الأمريكيون الدرس فى أن التدخل في شئون الدول ليس هو السبيل لوصول إلى تحقيق الأهداف الأمريكية العليا لذلك ستسعى إدارة "بايدن" نحو آليات جديدة للمعالجة كما أن إعادة الدور الأمريكى المتراجع في المنطقة سيكون أحد اهم الموضوعات على أجندة الإدارة الأمريكية الحالية فلا أحد ينكر أن الدور الأمريكى تراجع في منطقة الشرق الأوسط خاصة في العقد الأخير الأمر الذى أدى الى ظهور دول جديدة تحاول ملء الفراغ ولعب الدور الأمريكى في المنطقة مثل إيران وتركيا وهو ما بات يسبب قلقا بالغا للولايات المتحدة الأمريكية.

محمد جعفر السياسه الامريكيه الجديده ترامب بايدن حزب المصريين الولايات المتحده الامريكيه

مقالات الرأي

أورانج
أورانج